علاج 6 أطفال من ضمور العضلات الشوكي في “الجليلة التخصّصي”

منهما الطفلة العراقية لافين التي تكفل حاكم دبي بعلاجها

كشف استشاري طب الأعصاب ورئيس مركز التميز لعلوم الأعصاب في مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال الدكتور هيثم البشير، عن وجود 6 أطفال من جنسيات مختلفة من مصر والسعودية وسوريا ولبنان وتركيا والعراق يعانون مرض ضمور العضلات الشوكي، منهم اثنان تم علاجهما بالفعل، بينما يخضع اثنان آخران منهما الطفلة العراقية لافين التي تكفل الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بعلاجها الأسبوع الماضي للحقن بعقار AVXS-101) Zolgensma) الأسبوع الجاري، وسوف يخضع اثنان آخران منهم للعلاج في وقت لاحق.

وأوضح البشير أن مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال في دبي، هو أول من وفر العلاج لمثل هذا المرض الجيني, مؤكدًا أنها عززت مكانتها كمستشفى مرجعي ورائد في علاج الحالات الطبية المستعصية في المنطقة تحت سقف واحد، بفضل فريق متعدد التخصصات من الخبراء والمختصين في مركز التميز لطب الأعصاب، ومركز الجينوم، والأقسام المساندة في المستشفى.

وذكر البشير أن الطفلة العراقية لافين إبراهيم جبار، التي تكفل الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بعلاجها الأسبوع الماضي لمعاناتها من مرض ضمور العضلات الشوكي سيتم حقنها بعقار (AVXS-101) Zolgensma وهو العلاج الجيني للمرض الأسبوع الجاري, موضحًا أنها ستخضع لبرنامج تأهيل لمدة 3 أشهر يضم العديد من الجوانب أبرزها جلسات التأهيل والعلاج الطبيعي والتحاليل المخبرية أسبوعياً لمتابعة تطورات الحالة الصحية للطفلة والوقوف على تأثيرات الدواء.

وأضاف البشير إن ضمور العضلات الشوكي يُعتبر مرضاً وراثياً يصيب الجهاز العصبي الحركي، ويؤثر في جميع الخلايا العصبية، بما في ذلك الخلايا المسؤولة عن الحركة والبلع والتنفس، بحيث يصبح الطفل غير قادر على الحركة، ويمكن أن يضعف في النهاية القدرة على البلع أو التنفس، وقد يموت الأطفال الذين يولدون وهم مصابون بالمرض في سن مبكرة إذا لم يتلقوا العلاج، ولكنه لا يؤثر في ذكاء الطفل، أو قدرته على التعلم, مضيفًا: “لدى الأفراد الذين يعانون ضمور العضلات الشوكي مستويات غير كافية من بروتين SMN، ما يؤدي إلى فقدان الخلايا العصبية الحركية في النخاع الشوكي، ومن ثم إلى ضعف وهزال العضلات الهيكلية، وغالباً يكون هذا الضعف أكثر حدة في الجذع وعضلات الساق والذراع من عضلات اليدين والقدمين”.

وأفاد أن المرض ينتج عن طفرة في الجينات المسؤولة عن بناء البروتين الذي يتولى صيانة الخلايا العصبية الحركية، وعادة ما يرث الطفل نسختين جينيتين، إحداهما من الأب والأخرى من الأم، فإذا كانت إحدى النسختين مريضة، لا يصاب الطفل بمرض ضمور العضلات الشوكي، ولكن إذا كانت النسختان الموروثتان مريضتين تحدث الإصابة بالمرض, لافتًا إلى أنه منتشر أكثر عند زواج الأقارب، وهو من الأمراض النادرة عالمياً، حيث يصيب 5 من بين كل 100 ألف طفل بالعالم، لكنه في منطقة الخليج أكثر انتشاراً.

وأشار إلى إن دواء Zolgensma وهو العلاج الجيني يتعامل مع السبب الجذري للمرض، أي الجينة المعيبة، بحيث يسلم الفيروس الآمن جيناً بشرياً طبيعياً يسمى (SMN1) يعمل بكامل طاقته إلى الخلايا العصبية الحركية المستهدفة التي تفتقد هذا الجين، ما يؤدي بدوره إلى تحسين حركة العضلات ووظائفها، كما يحسن البقاء على قيد الحياة، ويعتمد هذا العلاج على إعطاء المورث السليم خلال ناقلات الفيروس الخاص بضمور العضلات، من خلال حقن الطفل المريض عن طريق الوريد لمرة واحدة، بحيث يعمل على تحسين استجابة الخلايا العصبية الحركية للطفل، ويتم تحديد جرعة العلاج حسب وزن المريض.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.