إطلاق مدفع رمضان من قلعة صلاح الدين الأيوبي في القاهرة

لأول مرة بعد توقف استمر 30 عامًا

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية في بيان لها أمس الاثنين، أن مدفع رمضان سيعود للعمل في أول يوم رمضان، بعد فترة توقف دامت لـ 30 عامًا, حيث أنها أجرت التجريب الأخير لإطلاقه من جديد من ساحة متحف الشرطة بقلعة صلاح الدين الأيوبي في القاهرة, مشيرة إلى أنها قامت بترميم المدفع ليعود انطلاقه ابتداءًا من اليوم الثلاثاء، أول أيام شهر رمضان الكريم، منوهًا للصائمين عن موعد الإفطار.

وأوضحت مساعد وزير السياحة والآثار لتطوير المتاحف والمواقع الأثرية، إيمان زيدان، أن أعمال ترميم المدفع جاءت في إطار خطة الوزارة لرفع كفاءة الخدمات السياحية بالمتاحف والمواقع الأثرية ومنها قلعة صلاح الدين الأيوبي, لافتة إلى أنه سوف يضرب من جديد لحظة غروب الشمس وعند موعد الإفطار وذلك كل يوم طوال شهر رمضان، بما يضمن الحفاظ على التراث الأثري للقلعة، وفي نفس الوقت مواكبة استخدام التكنولوجيا الحديثة وذلك عن طريق إطلاق شعاع ليزر بجوار المدفع ليصل لمسافة بعيدة.

وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلي للآثار الدكتور مصطفي وزيري، أن أعمال ترميم المدفع شملت إزالة طبقة الصدأ المكونة علي جسم المدفع وتنظيفه من الداخل, كما كشف الدكتور أسامة طلعت رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية، عن تعددت القصص حول حقيقة قصة مدفع رمضان، إلا أنها جميعًا تؤكد على أنها نشأت في مدينة القاهرة، تحديدًا بقلعة صلاح الدين الأيوبي.

وتروي إحدى القصص أن مدفع رمضان يرجع إلى عهد السلطان المملوكي “خشقدم”، حين أراد أن يجرب مدفعًا جديدًا وصل إليه، وصادف إطلاق المدفع وقت غروب شمس أول يوم من رمضان عام ١٤٦٧م، فظن الناس أن السلطان تعمد إطلاق المدفع لتنبيه الصائمين إلى أن موعد الإفطار قد حان، فخرجت جموع الأهالي إلى مقر الحكم لتشكره على هذه البدعة الحسنة التي استحدثها، وعندما رأى السلطان سرورهم قرر المضي في إطلاق المدفع كل يوم إيذانا بموعد الإفطار.

وتقول قصة أخرى تقول أن:”بعض الجنود في عهد الخديوي إسماعيل كانوا يقومون بتجربة أحد المدافع، فتنطلقت منه قذيفة دوت في سماء القاهرة، وتصادف أن كان ذلك وقت أذان المغرب في أول يوم من رمضان، فظن الناس أن الخديوي اتبع تقليدا جديدا للإعلان عن موعد الإفطار، فصاروا يتحدثون عن ذلك، وعندما علمت الحاجة فاطمة ابنة الخديوي إسماعيل بما حدث، أعجبتها الفكرة فطلبت من الخديوى إصدار فرمان بأن يجعل من إطلاق المدفع عادة رمضانية جديدة، وعرف وقتها باسم مدفع الحاجة فاطمة، وفيما بعد أضيف إطلاقه فى السحور والأعياد الرسمية”.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.