تحذير من منتجات تخسيس مجهولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي

تتسبب في مشكلات صحية خطيرة لمستخدميها مثل ارتفاع ضغط الدم والأرق

حذرت مديرة إدارة الصحة والسلامة في بلدية دبي الدكتورة نسيم محمد رفيع، من مكملات غذائية ومنتجات تخسيس تباع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، التي تسبّب مشكلات صحية خطرة لمستخدميها، خصوصاً إذا كانوا من المصابين بأمراض مزمنة، مثل ارتفاع ضغط الدم أو السكري، مؤكدة على ضرورة التأكد من أن المنتج المبيع مكملاً غذائياً، سواء في الأسواق أو عبر المواقع الإلكترونية، مسجل لديها عبر تطبيق “منتجي”، الذي يوفر قاعدة بيانات للمستهلك تزوده بكل البيانات عن المنتج، ليشعر بالأمان قبل استهلاكه، ولحمايته من المنتجات التي قد تضر بصحته.

وأكدت بلدية دبي أنها تطبق نظاماً رقابياً محكماً على المنتجات المتداولة محلياً, خاصة مع انتشار إعلانات منتجات التخسيس والمكملات الغذائية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تباع من قبل أشخاص وليس من شركات مرخصة ومعتمدة، مع خدمة التوصيل للمنازل خلال الفترة الأخيرة.

وأكدت مديرة إدارة الصحة والسلامة أن جميع المنتجات الاستهلاكية، ومنها المكملات الصحية المستوردة عبر منافذ دبي، والمتداولة في الأسواق، تخضع لنظام رقابي متكامل، يبدأ من مرحلة التقييم والدراسة الفنية لسلامة كل منتج يُراد استيراده وتداوله أثناء عملية تسجيله، حيث يتم السماح باستيراد المنتجات الاستهلاكية وتداولها فقط بعد تسجيلها في نظام «منتجي»، واستيفائها لاشتراطات الصحة والسلامة، وأضافت أن البلدية تطبّق برنامجاً محكماً للرقابة على المنتجات التي يتم تداولها في الأسواق المحلية.

كما شددت على التنسيق مع الجهات المعنية في الدولة لسحب المنتجات غير الآمنة، حسب التعاميم والإشعارات الصادرة بهذا الشأن، إضافة إلى الإشعارات العالمية المتعلقة بالمنتجات التي قد تكون متداولة في السوق المحلية, موضحة أن المكملات الصحية هي مستحضرات تؤخذ عن طريق الفم، وتحتوي على مكونات التغذية الأساسية، بغرض دعم صحة الإنسان، عبر توفير بعض العناصر الغذائية المهمة، مثل الفيتامينات والمعادن والأملاح، وبعض أنواع الأعشاب والأنزيمات والأحماض الدهنية والأمينية المستخدمة في المكملات المخصصة للرياضيين.

وأشارت رفيع إلى أن البلدية توعي المستهلكين بالاستخدام الآمن للمكملات الصحية، من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، كما تنشر المعلومات المتعلقة بالمنتجات المحظورة, مضيفة إن من أهم أسباب عدم تطابق المكملات الصحية احتواءها على مواد محظورة غير معلنة على البطاقة التعريفية للمنتج، ولا يمكن اكتشافها إلا عن طريق الفحوص المخبرية، ومن تلك المواد المنشطات ذات الأعراض الجانبية السلبية على الصحة.

وحذرت أخصائية التغذية العلاجية، نادين عنداري حلبي، من اللجوء إلى منتجات التخسيس أو المكملات التي تباع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن العديد من هذه المنتجات لا تخضع للدراسات والأبحاث اللازمة للحصول على الموافقات الخاصة بالاعتمادات من الجهات المختصة قبل طرحها في الأسواق، الأمر الذي يجعل نتائجها وتأثيرها مجهولين للمستخدم، ما قد يعرضه لمخاطر صحية كبيرة، أبرزها زيادة ضربات القلب، وارتفاع ضغط الدم، والأرق والتوتر اضطراب النوم.

وأكدت حلبي أنه لا توجد حلول سحرية لفقدان الوزن كما يُروج لهذه المنتجات من قبل كثير من مشاهير التواصل الاجتماعي، حيث تستقبل عيادات التغذية كثيراً ممن استخدموا هذه المنتجات متأثرين بالدعاية المضللة، حيث يعد معظمها غير آمن، ومضارها كبيرة على المديين القصير والطويل, مضيفة: “لتخسيس الوزن تنبغي معرفة سبب زيادة الوزن من الأساس، ومن ثم العمل على علاج الأسباب، سواء كانت نمط الحياة أو أسباباً وراثية أو هرمونية، حيث لا يمكن اتباع نمط معين لفقدان الوزن من دون العلاج المباشر للأسباب”.

كما حذر استشاري الجهد البدني والصحة العامة، الدكتور أسامة كامل اللالا، من تناول منتجات تخسيس تباع في السوق، أو يروج لها بائعون عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً أنها لا تحرق الدهون كما يدعي مروجوها، وإنما يعمل معظمها على تخليص الجسم من السوائل، إضافة إلى احتوائها على مواد غير فعالة تؤثر سلباً في صحة الإنسان.

وأضاف أن: “الوسيلة الآمنة والسليمة لخسارة الوزن تتمثل في اتباع نمط غذائي صحي، وممارسة الرياضة، والنوم الصحي، مؤكداً أن ما تسببه المنتجات المصنعة هو هزال وليس رشاقة”, لافتًا إلى أن:”المواد الكيميائية التي يروج لها عبر مواقع الإنترنت تحمل ادعاءات علاجية كاذبة، تغري مرضى السمنة وزيادة الوزن بشرائها وتناولها”.

وأشار أسامة كامل اللالا إلى أن:”هذه المنتجات لا تحرق الدهون وإنما تؤثر سلباً في مركز الشبع بالدماغ، ومن ثم تُفقد الإنسان الشعور بالجوع على حساب أضرار يتعرض لها جسمه، مثل الجلطات القلبية والدماغية وضعف التركيز والعصبية”.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.