كيف أثرت جائحة “كورونا” على الصحة النفسية والعقلية؟

يعاني ما بين 30 و 60 % من مرضى "كوفيد-19" من مشاكل مختلفة

كشفت دراسة إسبانية أعدها معهد برشلونة للصحة العالمية أمس الاثنين، عن جائحة ثانية قد تعصف بالعالم، بعد انتهاء وباء كورونا، ولكنها قد تكون أشد فتكًا من “كوفيد-19”, والتي تتمثل في مشاكل الصحة النفسية الناجمة عن الفيروس, بسبب تعرض الصحة النفسية للبشر للانتهاك في آن واحد من جانب آليات متعددة، وثمة حاجة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة بشأنها, وفقًا لما أفاد معدو هذا التحقيق.

وأكدت الدراسة أن ما بين 30 و 60 % من مرضى “كوفيد-19” يعانون من تأثر جهازهم العصبي المركزي والطرفي، وهو ما يؤدي إلى مشاكل مختلفة, ويُعد الهذيان أكثر المتلازمات العصبية النفسية حدة وتكرارًا التي يعاني منها مرضى كورونا، تليه حالة من الاكتئاب والقلق، فيما يعد الاكتئاب والإرهاق من الاضطرابات التي تدوم طويلًا.

وأوضح الخبراء أن التكاليف الاقتصادية العالمية المرتبطة بمشاكل الصحة النفسية ارتفعت إلى تريليون دولار أمريكي سنويًا، ولم يتمكن 85 % من المصابين باضطرابات نفسية من تلقي العلاج في البلدان الفقيرة والمتوسطة الدخل، ما تسبب في “أزمة عالمية غير مسبوقة”، وفقا لوكالة “شينخوا”, مشيرين إلى أن:”جائحة كوفيد-19 أثرت على صحة الناس، وأيضا على أهدافهم الشخصية وديناميات أسرهم ودورهم في العمل واستقرارهم الاقتصادي”.

ويوجد بعض العوامل الأخرى التي عمقت هذه الأزمة مثل تعديل الأدوار الأسرية، والعنف الأسري، والعزلة، والوحدة، والحزن بسبب فقدان الأسرة أو الأصدقاء، والقلق العام، والإرهاق المهني، وضغوط ما بعد الصدمة.

وناشد معهد برشلونة للصحة العالمية بضرورة وضع استراتيجيات خاصة بالحماية الاجتماعية لمكافحة المشكلات الناشئة عن البطالة، والخسارة غير المتوقعة للأحباء، والوحدة والعزلة، مع ضمان توفير الخدمات الأساسية وتمويل الخدمات الاجتماعية لمساعدة الأسر المحتاجة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.