تفاصيل جديدة بشأن موكب المومياوات الملكية في مصر

تصدر هاشتاج "#موكب_المومياوات_الملكية" قائمة الأكثر تدوينًا على مواقع التواصل الاجتماعي

وصل موكب المومياوات الملكية -الحدث الذي أثار العالم- إلى متحف الحضارة بمدينة الفسطاط في مصر القديمة وسط القاهرة, وسط احتفال رسمي وشعبي حيث احتل وسم “#موكب_المومياوات_الملكية” قائمة الأكثر تدوينًا على مواقع التواصل الاجتماعي، مساء السبت الماضي، وذلك بعد دقائق من انطلاق الموكب التاريخي لنقل 22 مومياء ملكية، شارك فيها العديد من الأشخاص على رأسهم الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.

ووصف مستشار وزير الآثار المصري للعرض المتحفي، محمود مبروك، هذا الحدث بأنه:”قصة كفاح حقيقية كان خلفها العديد من المسؤولين والجنود المجهولين”, مشيرًا إلى إن هناك الكثير من الأشخاص من الواجب تقديم الشكر لهم على رأسهم الرئيس المصري الذي كان متابعًا في كل الأوقات لعملية إنشاء متحف الحضارة وتطوير المنطقة المحيطة به، وقدم كل الدعم لإنجاح حفل نقل الممياوات الملكية إليه.

وأوضح أنه إلى جانب ذلك فهناك الكثير من المسؤولين الذين عملوا في هذا المشروع منذ وزير الثقافة السابق فاروق حسني، ووزير الآثار السابق زاهي حواس، وكذلك عدد من علماء الآثار الراحلين على رأسهم العالم الراحل علي رضوان، الذين قدموا المشورات منذ البدء في تنفيذ متحف الحضارة، وصولا إلى وزير الآثار الحالي خالد العناني الذي صمم على تنفيذه.

وأضاف مبروك:”هناك أيضا من قدموا تضحيات جمة وحملوا على عاتقهم إنجاح هذا المشروع وتقاضوا القليل نظير ذلك، ولم يشتكوا في أي يوم من الأيام، وقالوا نحن تحت أمر البلد في اي وقت”, مشيرًا إلى أن هناك العديد من العاملين في قطاعات عدة انهمكوا في العمل منذ ثلاثة أيام ولم يغادروا إلى منازلهم, موجهًا الشكر للمتطوعين الذين ساهموا في حفل نقل الممياوات، دون مقابل.

وتعد هذه التجربة الأولى في مصر حيث لم تشهد من قبل مثل هذا الحدث لنقل جماعي للمومياوات، إلا أنه أيضا قد لا يكون الأخير, حيث كشفت رئيس قطاع المتاحف السابقة إلهام صلاح الدين إن:”وزارة السياحة والآثار تدرس الآن بكل جدية التحضير لموكب عالمي لنقل مومياء توت عنخ أمون ومقتنياته للمتحف المصري الكبير في منطقة الهرم بالجيزة”.

وأوضحت صلاح إن:”هناك مقتنيات من مقبرة توت عنخ أمون يتم ترميمها الآن وأنه جاري الإعداد ودراسة إمكانية نقل مومياء توت عنخ أمون إلى المتحف المصري الكبير في الأهرامات”, مضيفة:”نجاح التجربة القائمة في نقل المومياوات من المتحف المصري الكبير قد تشجع الوزارة إلى تنظيم أكثر من موكب خلال السنوات القادمة”.

وتعد مقبرة الملك توت عنخ آمون الأكثر شهرة عالميا نظرا لكونها المقبرة الملكية الوحيدة بوادي الملوك، التي تم اكتشاف محتوياتها سليمة وكاملة نسبيًا, وهي أيقونة لمصر ولا تزال أحد أهم الاكتشافات الأثرية حتى الآن.

وأكدت رئيس قطاع المتاحف إلهام صلاح إن:”القاهرة الكبرى بها الآن ثلاثة متاحف مركزية المتحف المصري والمتحف الكبير في الهرم ومتحف الحضارات”, ورسمت خريطة للزوار والسياح حسب اهتماماتهم قائلة إن:”من يهوى مشاهدة القطع الأثرية الصغيرة والكبيرة والقيام ببعض الأنشطة الترفيهية فعليه التوجه للمتحف المصري في ميدان التحرير”, مضيفة:”أن المتحف أصبح الآن أشبه بمجمع ترفيهي كبير يشبه المتاحف على مستوى العالم وإن نقص منه بعض المزايا التكنولوجية” وتابعت أنه:”من يهوى مشاهدة المومياوات وطريقة عرض وسرد لتاريخهم بطرق حديثة فعليه الذهاب إلى متحف الحضارات، حيث أنشئت وزارة السياحة والآثار قاعة لعرض المومياوات على طراز عالمي فريد وكبير”.

وأشارت رئيسة قطاع المتاحف والآثار إلى أن:”المتحف المصري الكبير في الهرم بجانب وجود أنشطة سياحية كثيرة وكبيرة بداخله إلا أن أفضل من سيكون بداخله هي محتويات مقبرة الملك توت عنخ أمون الفريدة من نوعها”, مؤكدة أن التطور التكنولوجي يجب أن يكون على أعلى مستوى داخل المتاحف الثلاثة, معبرة عن اعتراضها من الأفكار التي تتبنى عدم إدخال التكنولوجيا في قطاع المتاحف حتى لا تفقد هويتها مؤكدة أن أنظمة العرض الحديثة والمتطورة هي التي ستجلب السياح والمشاهدين.

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي بكثير من التدوينات للتعبير عن انبهارهم بالعرض وإجراءات نقل الممياوات الملكية، وسط مشاركة نخبة من الفنانين المصريين منهم حسين فهمي ويسرا وخالد النبوي وأحمد عز وأحمد السقا وهند صبري وآسر ياسين وكريم عبدالعزيز ومنى زكي وأحمد حلمي وأمينة خليل, وقدم محمد منير، أغنية خاصة بنقل الممياوات الملكية حملت اسم “أنا مصر” نالت إعجاب الكثيرين، فيما قدّم الثلاثي نسمة محجوب وريهام عبد الحكيم والسوبرانو أميرة سليم، الفقرة الغنائية الرئيسية من متحف الحضارة أمام الرئيس السيسي.

وشارك في الحفل 22 سيارة خاصة لنقل المومياوات، و60 من “موتوسيكلات التشريفة”، وعدد 150 خيول التشريفة، إلى جانب 22 من العجلات الحربية ذات الطراز الفرعوني مصنوعة بواسطة وزارة الإنتاج الحربي يجرها عدد 44 حصانًا, كما شهدت مشاركة 3 فرق موسيقية بإجمالي 150 فردًا من “الموسيقيات العسكرية”، و150 قارع طبول، وكذلك 330 طالبًا من كلية التربية الرياضية بجامعة حلوان.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.