بدء العد التنازلي لنقل موكب المومياوات الملكية في مصر

في كبسولات نيتروجين مخصصة لحفظها من البكتيريا والرطوبة

تتجه أنظار العالم اليوم السبت إلى العاصمة القاهرة لمتابعة حدث نقل المومياوات الملكية من مقرها في المتحف المصري بميدان التحرير إلى متحف الحضارة بالفسطاط “عاصمة مصر القديمة”، في موكب استعراضي مبهر, حيث تنقل مصر 22 مومياء ملكية مصرية عمرها آلاف السنوات في كبسولات مصممة خصيصًا لذلك إلى متحف جديد، لعرضها بشكل أكثر بهاء.

وسوف تنقل القافلة 18 ملكا وأربع ملكات، معظمهم من المملكة الحديثة، من المتحف المصري في وسط القاهرة إلى المتحف القومي للحضارة المصرية في الفسطاط، على بعد نحو 5 كيلومترات إلى الجنوب الشرقي, مع إغلاق السلطات المصرية للعديد من الطرق من أجل هذا الاحتفال الذي أعد لجذب الاهتمام بالمجموعات الأثرية الغنية في مصر.

ونقلت شبكة “سي إن إن” الأميركية عن الدكتور مصطفى إسماعيل مدير مخزن المومياوات رئيس معمل صيانة المومياء بمتحف الحضارة قوله، إن عملية حفظ المومياوات تتضمن وضع كل واحدة منها في كبسولة نيتروجين، خالية من الأوكسجين, مضيفًا:”كبسولة النيتروجين تحافظ على المومياوات حتى لا تتضرر من الرطوبة، هذا إلى جانب البكتيريا والفطريات والحشرات”.

ومن مزايا كبسولة النيتروجين أيضًا أنها تأتي مغلفة بمادة ناعمة، تعمل على توزيع الضغط، وتقلل من الاهتزازات أثناء عملية نقل المومياوات, وسوف تحظى المومياوات الملكية عند وصولها إلى متحف الحضارة المصرية، بوحدات عرض تتمتع بذات الظروف والمواصفات التي توفرها كبسولات النيتروجين, حسبما أوضح الدكتور إسماعيل المشرف على إعداد المومياوات الملكية، عبر فريق ضمّ 48 شخصًا, مشيرًا إلى أن:”وحدات العرض ستضمن عدم تعرض المومياوات لأي (صدمة) أو تبدل مفاجئ، عند نقلها من الكبسولات ووضعها في تلك الوحدات”.

وأكد عالم الآثار المصري زاهي حواس إنه سيتم وضع كل مومياء في كبسولة خاصة مملوءة بالنيتروجين لضمان حمايتها, وسيتم حمل الكبسولات على عربات مصممة لحملها وتوفير ثباتها, مضيفًا أنه تم اختيار متحف الحضارة، لأن مصر تريد ولأول مرة عرض المومياوات بطريقة حضارية ومثقفة، وليس للترفيه كما كانت في المتحف المصري.

واكتشف علماء الآثار المومياوات على دفعتين في مجمع المعابد الجنائزية بالدير البحري في الأقصر، وفي وادي الملوك القريب، من عام 1871, ويُعتبر أقدم هذه المومياوات مومياء سقنن رع آخر ملوك الأسرة السابعة عشر، الذي حكم في القرن السادس عشر قبل الميلاد، ويعتقد أنه لقى حتفه بشكل عنيف.

وسوف يشمل العرض أيضًا مومياوات رمسيس الثاني وسيتي الأول وأحمس-نفرتاري, وسوف ترافق كل مومياء أي متعلقات خاصة تم اكتشافها بجانبها، بما في ذلك توابيتها، كما ستعرض الشاشات المرافقة الأشعة المقطعية التي تكشف ما هو تحت اللفائف، وأي كسور في العظام أو الأمراض التي أصابت المومياء.

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.