هجوم على مبنى الكابيتول يسفر عن مقتل منفذه وضابط شرطة

أعرب الرئيس الأمريكي عن حزنه الشديد بعد حادثة الهجوم

شهدت الولايات المتحدة الأميركية أمس الجمعة محاولة اقتحام جديدة لأحد الحواجز الموجودة أمام مبنى الكونغرس في العاصمة واشنطن بواسطة سيارة، مما تسبب في دهس ضابطين قتل أحدهما متأثرًا بجروحه، كما لقي منفذ الهجوم حتفه أيضًا بعد أن أطلق الحراس النار عليه لمنعه من تجاوز الحاجز, وذلك بعد أقل من ثلاثة أشهر على أعمال العنف التي شهدها الكابيتول.

وأوضح اثنان من مسؤولي إنفاذ القانون لوكالة “أسوشيتد برس” أن السيارة دهست عنصري شرطة الكونغرس “كابيتول” عند حاجز خارج المبنى بعد ظهر أمس الجمعة، وغادر السائق السيارة وهو يلوح بسكين قبل أن تطلق السلطات النار عليه، ووقع الحادث وإطلاق النار عند نقطة تفتيش أمنية بالقرب من “الكابيتول” بينما كان الكونغرس في عطلة, وتم إغلاق مجمع “الكابيتول” بعد إطلاق النار وقيل للموظفين إنه غير مسموح لهم دخول المباني أو الخروج منها.

وأظهر مقطع فيديو قوات الحرس الوطني محتشدة بالقرب من منطقة الحادث الذي وقع على بعد نحو 91 مترًا من مدخل المبنى في جانب مجلس الشيوخ من مبنى “الكابيتول”, بالإضافة إلى سيارة “سيدان” داكنة اللون تحطمت أمام حاجز سيارات وعناصر من الشرطة أثناء فحص السيارة.

وأكدت وسائل إعلام أميركية نقلًا عن مصادر أمنية أن منفذ الهجوم على مبنى الكونغرس يدعى نوح آر. غرين وهو شاب في الخامسة والعشرين من عمره يعيش في ولاية إنديانا, ويصف المشتبه به بتنفيذ الهجوم نفسه على صفحته على “فيسبوك” بأنه من أتباع لويس فرقان، زعيم أمة الإسلام، الذي اتهم بالترويج مرارًا لمعاداة السامية ومعاداة البيض, وتم التعرف عليه بعد إطلاق النار عليه من قبل شرطة “الكابيتول”، من قبل اثنين من مسؤولي إنفاذ القانون ومسؤول في الكونغرس.

وقد نشر نوح غرين على “فيسبوك” خطابات ومقالات كتبها فرقان وإيليا محمد، اللذان يتزعمان جماعة أمة الإسلام من عام 1934 إلى عام 1975، والتي ناقشت تدهور أميركا, بالإضافة إلى صراعاته الشخصية، خاصة أثناء تفشي فيروس كورونا, قائلًا:”بصراحة، كانت السنوات القليلة الماضية صعبة، وكانت الأشهر القليلة الماضية أكثر صعوبة، لقد تعرضت لبعض من أكثر الامتحانات التي لا يمكن تصورها في حياتي. أنا الآن عاطل عن العمل، بعد أن تركت وظيفتي، جزئيا بسبب الألم”, كما تطرق نوح على صفحته عن”نهاية الزمان” وظهور الدجال.

وأكد اثنان من مسؤولي إنفاذ القانون أن صفحة “فيسبوك”، التي أُزيلت يوم الجمعة، تخص منفذ الهجوم.وفي 17 مارس، نشر صورة تبرع قدمه إلى فرع لجماعة أمة الإسلام في نورفولك بولاية فيرجينيا، إلى جانب مقطع فيديو لخطاب فرقان بعنوان “الدمار الإلهي لأميركا”, في وقت لاحق من ذلك اليوم، شجع أصدقاءه على الانضمام إليه في دراسة تعاليم فرقان وإيليا محمد.

وقد أعرب الرئيس الأميركي جو بايدن وزوجته اليوم السبت عن حزنهما الشديد بسبب الحادث الذي وقع أمس الجمعة, موضحًا في بيان له:”شعرت أنا وجيل بحزن شديد عندما علمنا بالهجوم العنيف عند نقطة تفتيش أمنية امام مبنى الكابيتول”, مضيفًا أنه:”يتلقى إحاطات مستمرة بشأن الحادث وسيتلقى المزيد من المعلومات مع استمرار التحقيق”.

وأعطى بايدن أوامره بتنكيس الأعلام في البيت الأبيض، في الوقت الذي رفعت فيه الشرطة الأميركية درجة التأهب في محيط مجمع يضم الكابيتول وبنايات تابعة للكونغرس.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.