هل تغير قناة السويس قواعد عبور السفن بعد واقعة “إيفر غيفن”؟

تسببت في تعطل حركة الملاحة لمدة أسبوع

أعلنت وسائل إعلام مصرية أن أكثر من 400 سفينة تنتظر عبور قناة السويس والتي تشمل عشرات من سفن الحاويات وسفن البضائع الصب وناقلات النفط وناقلات الغاز الطبيعي المسال أو غاز البترول المسال, ومن المتوقع أن تعبر 113 سفينة القناة من الجانبين بحلول الساعة الثامنة صباح الثلاثاء, حسبما أوضح رئيس الهيئة أسامة ربيع, وذلك بعد استأنف حركة الملاحة بالقناة مساء أمس الاثنين، بعد تعويم سفينة الحاويات الضخمة “إيفر غيفن”، التي سدت الممر المائي لقرابة أسبوع.

وأكد رئيس الهيئة أسامة ربيع إن حركة المرور ستعود إلى طبيعتها في غضون 4 أيام، مشيرًا إلى أن السفن المماثلة في الحجم لـ”إيفر غيفن”، وهي من أكبر سفن الحاويات في العالم، يمكنها العبور بأمان، وأن هيئة قناة السويس لن تغير سياستها الخاصة بقبول مرور مثل تلك السفن.

وأضاف ربيع: “السفينة من بداية تعويمها كانت جاهزة للإبحار المحدود بعد الفحص المبدئي، ولا حاوية من حاوياتها تضررت لكن الفحص الثاني سيكون دقيقا جدا ولو تأثرت كان سيبدو عليها”.

وقد انحرفت “إيفر غيفن” وأغلقت القناة بالعرض في قطاع جنوبي منها صباح 23 مارس إثر رياح قوية، مما أدى إلى توقف حركة الشحن في أقصر طريق للشحن البحري بين أوروبا وآسيا, وأوضحت شركة “إيفر غرين لاين”، التي تستأجر السفينة إنه سيتم فحصها في البحيرة المرة الكبرى التي تقع بين قسمين من القناة، للتأكد من صلاحيتها للإبحار.

وأفاد مصدر في قناة السويس بإن فرق الإنقاذ التابعة للهيئة والعاملة مع فريق من شركة سميت سالفدغ الهولندية، تمكنت من إعادة تعويم السفينة جزئيًا فجر الاثنين وضبطت اتجاهها بطول بالقناة، وبعد عدة ساعات عادت لفترة وجيزة بعرض القناة قبل أن تتمكن القاطرات من تعويمها بالكامل مع تغير المد.

وذكرت مصادر في صناعة الشحن أن ملاك السفن ومستأجريها، الذين لم يتمكنوا من الإبحار عبر قناة السويس لنحو أسبوع يواجهون خسائر مالية لا تقل عن 24 مليون دولار لن يستطيعوا تعويضها لأن بوالص التأمين الخاصة بهم لا تغطيها, كما أن أسعار النفط الخام انخفضت واحدًا في المئة بعد إعادة تعويم السفينة, بينما ارتفعت أسهم شركة “إيفر غرين” المؤجرة للسفينة.

ويتسبب توقف حركة الملاحة في خسارة قناة السويس مبالغ كبيرة تتراوح بين 14 و15 مليون دولار يوميًا, حيث يمر نحو 15 % من حركة الشحن العالمية في قناة السويس وهي مصدر أساسي للعملة الصعبة لمصر، كما زادت أسعار الشحن لناقلات المنتجات النفطية بعد جنوح السفينة، وأثر غلق القناة على سلاسل الإمداد العالمية مما يهدد بحدوث تأخيرات باهظة التكلفة للشركات التي تعاني أصلا بسبب قيود “كوفيد-19”.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.