تسريب تقرير منظمة الصحة العالمية حول منشأ “كورونا”

حصلت وكالة "أسوشيتد برس" الأميركية على نسخة منه

نشرت وكالة “أسوشيتد برس” التقرير المسرب الخاص بمنظمة الصحة العالمية حول منشأ فيروس كورونا المستجد المسبب لمرض “كوفيد 19”, والذي يكشف أنه لم يتم تصنيع الفيروس في المختبر بأي شكل من الأشكال, حيث أوضح التقرير الذي حصلت الوكالة الأمريكية على نسخة منه أن الحيوانات هي المصدر المرجح للفيروس.

وذكرت الدراسة المشتركة بين منظمة الصحة العالمية والصين، أن الخفافيش، ربما تكون هي أصل فيروس كورونا، حيث انتقل منها إلى البشر، من خلال حيوان آخر, ولفت التقرير المسرب إلى أن سيناريو تسرب “كوفيد19” من المختبر “غير مرجح للغاية”.

ويقدم التقرير تفاصيل متعمقة حول الأسباب الكامنة وراء استنتاجات الفريق العلمي، واقترح الخبراء مزيدًا من البحث في كل مجال حول أصل فيروس كورونا المستجد، باستثناء فرضية تسربه من المختبر, وتأجل إصدار التقرير مرارًا وتكرارًا ، مما أثار تساؤلات حول ما إذا كان الجانب الصيني يحاول تحريف الاستنتاجات، لمنع توجيه اللوم على الصين بشأن الوباء.

ووضع الباحثون 4 سيناريوهات حسب ترتيب احتمالية ظهور الفيروس المسمى بـ”كورونا المستجد”، حيث يشير السيناريو الأول لاحتمالية انتقال العدوى من خلال حيوان آخر، وهو الأمر الذي قالوا إنه مرجح للغاية, وقام الخبراء بتقييم الانتشار المباشر من الخفافيش إلى البشر، بأنه السيناريو الأكثر ترجيحًا، مشيرين إلى إن الانتشار من خلال المنتجات الغذائية “السلاسل المبردة” أمرًا ممكنًا، لكنه غير محتملًا.

وتم العثور على أقرب أقرباء الفيروس المسبب لـ”كوفيد 19″ في الخفافيش المعروفة بحملها لفيروسات كورونا, ومع ذلك، يقول التقرير إن:”المسافة التطورية بين فيروسات الخفافيش هذه وفيروس كورونا المستجد تقدر بعدة عقود، مما يشير إلى وجود رابط مفقود في هذا الأمر”.

وأكد التقرير المسرب العثور على فيروسات متشابهة للغاية في حيوانات “البنغول”، و”المنك”، و”القطط”، ما يشير إلى أنها قد تكون ناقلات للفيروس, مستندًا إلى الزيارة قام بها فريق من الخبراء الدوليين من منظمة الصحة العالمية إلى مدينة ووهان الصينية، حيث تم اكتشاف “كوفيد 19″ لأول مرة، من منتصف يناير/كانون الثاني إلى منتصف فبراير/شباط.

ويشير التقرير المسرب إلى وجود حالات أخرى قبل تفشي الفيروس في سوق هوانان للمأكولات البحرية بمدينة ووهان، إلى أنه ربما بدأ في مكان آخر, ومن الممكن أن تكون هناك حالات أكثر اعتدالًا لم يتم اكتشافها، ويمكن أن تكون رابطًا بين السوق والحالات السابقة, مضيفًا:”لا يمكن حاليًا استخلاص نتيجة مؤكدة بشأن دور سوق هوانان في منشأ تفشي المرض، أو كيفية إدخال العدوى إلى السوق”.

وقد وجدت الصين عينات من الفيروس على عبوات الأطعمة المجمدة القادمة إلى البلاد، وفي بعض الحالات، تتبعت تفشي المرض الموضعي لهم. وأوضح التقرير إن سلسلة التبريد، يمكن أن تكون محركًا لانتشار الفيروس لمسافات طويلة، لكن من المشكوك فيه أن يكون سببًا لتفشي المرض, مشيرًا إلى أن الخطر أقل مما يحدث من خلال عدوى الجهاز التنفسي بين البشر.

وأفادت المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية كريستيان ليندماير في وقت سابق إن تقريرًا أعده خبراء مستقلون في منظمة الصحة العالمية يزورون الصين حول أصول فيروس كورونا المستجد، من المرجح أن يصدر الأسبوع المقبل, موضحًا:”من الخبراء الفنيين، أعضاء البعثة، سمعنا أن التقرير من المرجح أن يظهر الأسبوع المقبل”.

وأعربت الولايات المتحدة عن مخاوف تتعلق بالمنهجية التي اعتمدت عليها المنظمة في التوصل لنتائج من تحقيقها حول نشأة فيروس كورونا المستجد في الصين, حيث صرح مستشار الأمن القومي جيك سوليفان في بيان له:”لدينا مخاوف عميقة حيال الطريقة التي يجرى بها الإعلان عن النتائج الأولية للتحقيق حول مرض كوفيد-19، وتساؤلات حول العملية التي نفذت للتوصل لتلك النتائج”, مؤكدًا:”يتحتم أن يتمتع التقرير بالاستقلالية، وأن تكون النتائج التي يتوصل إليها الخبراء بعيدة عن التدخل أو التحريف من جانب الحكومة الصينية”.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.