بروتوكول جديد لعلاج الجلطة الدماغية في دبي

تُعتبر من أبرز مسببات الإعاقة والوفاة على مستوى العالم

استحدثت هيئة الصحة في دبي بروتوكول جديد لعلاج الجلطات الدماغية، التي تُعتبر من أبرز مسببات الإعاقة والوفاة على مستوى العالم، حيث أثبتت دراسات حديثة أنها السبب الأول للإعاقة الحركية للبالغين، والسبب الثاني للوفاة على مستوى العالم.

وأوضح استشاري المخ والأعصاب، رئيس قسم وحدة الجلطة الدماغية في مستشفى راشد، الدكتور سهيل الركن، لـ”الإمارات اليوم” إن:”هناك خمسة أسباب رئيسة وراء الإصابة بالجلطات الدماغية، هي: ارتفاع ضغط الدم، ومرض السكري، والتدخين، وارتفاع نسبة الكوليسترول والدهون في الدم، والسمنة”, مضيفًا أن الهيئة استحدثت البروتوكول الجديد لعلاج الجلطات باستخدام القسطرة الدماغية، أو الجراحة، لإزالة الانسداد الشرياني، حيث يتيح التعامل مع مصاب السكتة الدماغية لما يقارب 12 ساعة من وقت حدوث الإصابة”.

كما استحدثت الهيئة برنامجاً للكشف المبكر عن الجلطات الدماغية يسمى برنامج «rapaid»، وهو حديث على مستوى العالم، ويساعد على التعامل بسرعة ومهنية مع مصابي الجلطات الدماغية، باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، في الكشف عن الجلطة الدماغية.

وأظهرت الدراسات أن عدد ضحايا الجلطات الدماغية عالمياً يبلغ نحو 15 مليون شخص، يموت خمسة ملايين منهم خلال أول سبعة أيام من الإصابة، ويصاب خمسة ملايين آخرين بإعاقات في الحركة أو في النطق، أو يكونون طريحي الفراش خلال ستة أشهر من الإصابة، بينما يتعرض خمسة ملايين منهم لإعاقات بسيطة، أو قد لا يصابون بشيء.

وأكد الركن أن عدد مصابي الاكتئاب يتضاعف بشكل كبير بعد الإصابة بالجلطات الدماغية، مما يسبب عبئاً كبيراً للمصاب وذويه، إضافة إلى العبء الاقتصادي الذي يتحمله الفرد والأسرة والدولة مع زيادة أعداد المصابين بالجلطات الدماغية, ويقدر عدد المصابين بها في منطقة الشرق الأوسط والخليج بنحو 125 إصابة لكل 100 ألف من السكان، بما يعادل 7000 إلى 8000 إصابة سنوياً على مستوى الإمارات، مشيراً إلى أن وحدة الجلطة الدماغية في مستشفى راشد تستقبل نحو 1000 حالة سنوياً.

وشرح قائلًا: “يمكن اختصار أعراض الجلطة الدماغية في كلمة (عاجل)، حيث يعبر حرف الـ(ع) عن عسر النطق والفهم، وحرف الـ(ا) عن انحراف في زاوية الوجه، وحرف الـ(ج) عن جزء ضعيف في اليد أو القدم، وحرف الـ(ل) أي لا تتأخر في طلب المساعدة أو الإسعاف»، مؤكداً ضرورة الانتباه إلى هذه الأعراض خلال الثواني الأولى من الإصابة، سواء حدثت مجتمعة أو منفردة”, مضيفًا:”نشرت الوحدة كثيراً من الأبحاث بالتعاون مع مراكز عالمية، كما تعتبر من أنشط المراكز البحثية مع السجل العالمي للجلطة الدماغية، ومقره مدينة استوكهولم في السويد، حيث أجرى القائمون عليها بحثين: الأول حول مستوى رعاية مصابي الجلطة الدماغية في منطقة الشرق الأوسط والوطن العربي. والآخر حول أحدث العلاجات المستخدمة في هذا المجال. كما تتعاون الوحدة مع الجمعية الأميركية للجلطة الدماغية في إقامة الورش التدريبية على مستوى الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط”.

وذكر أن وحدة الجلطة تنفذ دورات تثقيفية وتدريبية لأطباء الهيئة والطاقم التمريضي، وكوادر مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، من خلال تدريبهم على إسعاف المرضى، باعتبارها أحد المراكز المعتمدة لتدريب الأطباء على علاج الجلطات الدماغية, لافتًا إلى تدني المعدل العمري للإصابة بالسكتات الدماغية في الإمارات، حيث إن نصف المصابين تقلّ أعمارهم عن (45) سنة، بسبب العديد من العوامل المتعلقة بعدم اتباع نمط الحياة الصحي المسبب لكثير من الأمراض، كالضغط والسكري وارتفاع نسبة الكوليسترول.

وأشار الركن إلى أهمية تلقي المريض للإسعاف الطبي العاجل فور الإصابة بالسكتة الدماغية، حيث أن طرق علاج الجلطات الدماغية تعتمد على نوع الجلطة، ومنها العلاج الطارئ بواسطة الأدوية لإزالة تخثر الدم في غضون ثلاث ساعات منذ ظهور الأعراض الأولى للسكتة الدماغية، لافتاً إلى أهمية العلاج السريع لزيادة فرص البقاء على قيد الحياة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.