كيف بنى العلماء وجه والد الملك توت عنخ آمون؟

الذي حكم من عام 1353 إلى 1335 قبل الميلاد

عكف العلماء على تجميع وجه الفرعون أخناتون الذي حكم من عام 1353 إلى 1335 قبل الميلاد, وذلك باستخدم جمجمة اكتُشفت في وادي الملوك منذ ما يقارب 100 عام, والتي استغرقت العديد من الشهور حتى تكتمل، حيث تُظهر الصورة الرقمية رجلًا في أوائل العشرينات من عمره بفك طويل وعينين ثاقبتين، إلى جانب شكل جمجمة وأنف مدبب يشبه شكل الملك توت عنخ آمون.

وأنشأ العلماء الصورة الرقمية لأخناتون بواسطة علم الأمراض القديمة الأنثروبولوجيا الجنائية, من قبل مركز أبحاث علم الآثار الحيوية (FAPAB) في صقلية، والذي استخدم جمجمة من مومياء وقع اكتشافها في عام 1907, وعثر على البقايا، المعروفة باسم KV 55، في مقبرة على بعد بضعة أقدام فقط حيث دفن توت عنخ آمون، ما دفع الباحثين في ذلك الوقت إلى الاعتقاد بأنه والد الفرعون الشهير.

وتم إجراء تحليل الحمض النووي بعد نحو قرن من اكتشاف KV 55 الذي يشير إلى أنه الأب البيولوجي لتوت عنخ آمون, ومع ذلك، تم انتقاد بعض النتائج الجينية من قبل خبراء الجزيئات القديمة في عام 2010. ولكن على عكس الصور السابقة لـ KV 55، لم يضف الفريق الشعر أو المجوهرات أو غيرها من الزخارف للتركيز فقط على سمات وجه هذا الشخص، كما ورد في منشور على “فيسبوك”.

واستخدم العلماء عملية تسمى طريقة مانشستر لهذا المشروع، والتي تأخذ في الاعتبار سماكة الأنسجة الرخوة وعضلات الوجه عند إعادة بناء الوجه, ويتم تحديد شكل وحجم العضلات المختلفة على أساس الأنسجة الصلبة الكامنة.

وأوضح المدير والمؤسس المشارك لمركز أبحاث علم الآثار الحيوية (FAPAB) لموقع “لايف ساينس “فرانشيسكو غالاسي: “تم تصميم عضلات وأربطة الوجه على غرار نموذج الجمجمة وفقا لقواعد التشريح. يتم وضع الجلد فوق هذا، وسمك الأنسجة عبارة عن قيم متوسطة تم تحديدها علميا”, مضيفًا أن الفريق سحب أيضًا “كمية هائلة من البيانات” حول المومياء الغامضة مثل الفحوصات الجسدية السابقة للجمجمة والقياسات والأشعة السينية.

وأشار الفريق العلمي إلى أن: “إعادة بناء الوجه هذه تعيد الحياة، بطريقة مجازية، إلى واحدة من أكثر المومياوات إثارة للجدل والأكثر أهمية في تاريخ العالم، والتي يُحتمل أن تُنسب إلى أخناتون نفسه، على الرغم من أنه قد يكون هناك حاجة لمزيد من التأكيد على هذا التعريف”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.