ما مصير السفينة المتسببة في حادث قناة السويس؟

بعد جنوحها الثلاثاء الماضي بالممر الملاحي الأهم في العالم

أعلنت هيئة قناة السويس في بيان لها إن السفينة “إيفر جيفن”، البالغ طولها 400 متر وحمولتها 224 ألف طن، جنحت صباح الثلاثاء الماضي, بعد أن اختل توجيهها وسط رياح عاتية وعاصفة ترابية، مما يهدد بتعطيل شحنات عالمية لعدة أيام, وقد كشفت مصادر بقطاع التأمين أمس الأربعاء أن مالك إحدى أكبر سفن الحاويات في العالم، سوف يتحمل الخسائر الكبيرة التي منيت بها القناة بعد جنوح “إيفر جيفن” في الممر الملاحي الأهم في العالم والتسبب في تعطل حركة الملاحة.

وأوضحت المصادر إن مالك السفينة العالقة في قناة السويس يواجه هو وشركات التأمين مطالبات بملايين الدولارات حتى إذا أعيد تعويم السفينة سريعًا, حيث عكفت السلطات على إعادة تعويم السفينة بعد ظهر اليوم، وإن معلومات سابقة عن إعادة تعويم جزئية كانت غير دقيقة, حسبما ذكرت شركة وكالة الخليج للخدمات البحرية في دبي.

وأكد وكلاء تأمين وسماسرة إن مالك السفينة، شركة “شوي كيسان كيه.كيه” اليابانية، وشركات التأمين قد يواجهون مطالبات من هيئة قناة السويس عن فاقد الإيرادات، ومن السفن الأخرى التي تعطلت حركتها, وأوضح مدير مكتب سمسرة التأمين البحري (مكجيل وشركاه)ديفيد سميث،:”كل الطرق تؤدي إلى السفينة”. ولم يتسن التواصل مع شركة شوي كيسان للحصول على تعليق.

وتقول مصادر قطاع التأمين، إن:”سفن الحاويات من هذا الحجم تكون مؤمنا عليها عادة ضد الأضرار التي قد تلحق بالهيكل والمعدات, وأن “السفينة مؤمن عليها في السوق اليابانية”, وفقًا لما أكدت مصادر لـ”رويترز”  وتتحمل الشركة المؤمنة على الهيكل والمعدات تكلفة عملية إنقاذ السفينة أيضًا.

وعلق محام بمجال الشحن البحري،قائلًا:”لعلها أكبر كارثة تحل بسفينة حاويات في العالم دون أن تضيع السفينة نفسها.”, وقال مارتن شوتيفاير، المتحدث باسم شركة الخدمات البحرية الهولندية بوسكاليس، لرويترز إن:”وحدتها سميت لإنقاذ السفن كُلفت بالمشاركة في العملية. ويتجه فريق من نحو عشرة أفراد إلى مصر”.

وقد يُطالب ملاك حمولة السفينة وحمولات السفن الأخرى العالقة في القناة بتعويضات من الشركة المؤمنة على السفينة عن أضرار بسلع قابلة للتلف أو تأخر تسليمات, وأضاف رئيس النقل البحري والشحن لدى مارش للسمسرة التأمينية ماركوس بيكر،:”استمرار تكدس السفن يفرز مشاكل هائلة في سلاسل الإمداد”.

وأكد نادي الحماية والتعويض البريطاني في بيان لـ”رويترز”:”أنه جهة الحماية والتعويض للسفينة إيفر جيفن، لكنه أحجم عن الإدلاء بمزيد من التفاصيل. ويغطي هذا النوع من التأمين المطالبات المتعلقة بالتلوث والإصابات البشرية”.

وقد أشارت مصادر محلية إلى إن:”هناك 30 سفينة على الأقل عالقة إلى الشمال من إيفر جيفن، وثلاث سفن إلى الجنوب. وقد يكون هناك عشرات السفن المتوقفة أيضا عند المدخلين الشمالي والجنوبي للقناة”, وتؤثر التعطيلات على أكثر من 20 ناقلة محملة بالنفط الخام والمنتجات المكررة, حسبما كشفت شركة كبلر لتحليل البيانات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.