اقتتال عنيف بين المليشيات في غرب ليبيا

أسفر عن مقتل شاب

اسفر اقتتال عنيف بين المليشيات في غرب ليبيا ،نشب بسبب تجاوزات أمنية قامت بها إحدى مليشيات فايز السراج في مدينة ككلة عن مقتل شاب.

وأكد مصدر ليبي، أن قادة المليشيات الرئيسية عقدوا اجتماعا، الاثنين، واتفقوا على إصدار أمر بتفكيك ميليشيات المدعو عبد الغني الككلي، وإذا لم يمتثل للأمر سيتم تنفيذه بالقوة.

المصدر الليبي كشف لـ”سكاي نيوز عربية”، أسباب الأزمة وقال إن ميليشيات عبد الغني الككلي هاجمت بعض المنازل في مدينة ككلة، وهدمت بعضها وقتلت شابا كان عضوا فيها وانفصل عنها.

وأشار المصدر إلى أن الميليشيات احتفظت بجثمان الشاب ومثلت به “ليكون عبرة لمن ينوي الرحيل عنها وتسريب أسرارها” بحسب المصدر.

وأوضح أن أهالي المدينة أعربوا عن غضبهم، وكادت أن تحدث أزمة كبيرة بين الأهالي وعناصر الميليشيات، إلا أن حكماء القبائل هناك تداركوا هذا الأمر، وحالوا دون وقوعه.

المصدر الليبي، أكد أنه فور ورود أنباء عن هذا الحادث، اجتمع قادة الميليشيات وأصدروا قرارا بحل ميليشيات الككلي، وأنه إذ لم ينفذ الأمر سيتم مهاجمته وتفكيكها بالقوة.

وأوضح المصدر أن ميليشيان قوة الردع الخاصة وكتيبة 444 بالتعاون مع كتائب عسكرية تابعة للغرفة المشتركة بطرابلس، والمنطقة العسكرية الوسطي، في حالة استنفار وتأهب، انتظارا لتعليمات البدء بالعملية.

وميليشيات الككلي تم تشكيلها بقرار من فايز السراج، حيث خصص لها ميزانية مباشرة بقرار رقم 38 لعام 2021 .

وشاركت هذه المليشيات في عمليات ضد مدنيين وعسكريين واشتركت في قتال ضد الجيش الليبي مؤخرا.

والككلي أحد أبرز أذرع السراج، ومن المقربين أيضا من زعيم الجماعة الليبية المقاتلة عبد الحكيم بلحاج، وولد في مدينة بنغازي، ودخل السجن بسبب تورطه في جرائم جنائية وجرائم، وقضى عدة سنوات في السجن.

وبعد الإطاحة بالقذافي، شكل الككلي ميليشيات مسلحة تعرف بميليشيات “الأمن المركزي” وأصبح من الشخصيات التي تتمتع بنفوذ واسع في العاصمة طرابلس.

وهناك أيضاً ميليشيات “غنيوة” التي تعتبر من أخطر المجموعات المسلحة في العاصمة طرابلس، وتتمركز في حي أبو سليم الذي يعد مركزا للإجرام وتجارة المخدرات والخمور.

وتشير التقديرات غير الرسمية إلى أن عدد الميليشيات المسلحة في ليبيا، يصل إلى أكثر من 300 مجموعة، بعضها يتبع أشخاص، والبعض الآخر يتبع تيارات إرهابية مثل جماعة الإخوان، وأخرى تتبع مدنا ومناطق، وتتواجد أغلبها بالعاصمة طرابلس.

ودعا المجتمع الدولي أكثر من مرة، لتفكيك هذه الميليشيات، معتبرا إياها العنصر الأبرز لتعطيل وإفشال العملية السياسية.

وأصدرت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بيانات عدة تطالب فيها بضرورة تفكيك المليشيات، منوهة إلى خطرها الجسيم على استقرار ليبيا وسلامتها.

وأكد رئيس الحكومة الليبية عبد الحميد الدبيبة، أن أول الملفات التي ستلقى اهتمام منه، هو تفكيك الميليشيات، وأنه سيعمل على سرعة انجازها ملفي الميليشيات والمرتزقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.