ارتفاع عقود الزواج في الإمارات إلى 35.36 % في 2020

بحسب التقرير الإحصائي الصادر عن مركز دبي للإحصاء

شهدت عقود الزواج بين الإماراتيين خاصة في إمارة دبي ارتفاعاً ملحوظًا بنسبة 35.36% خلال عام 2020 ، حيث تم تسجيل 1,294 عقد زواج مقارنة بـ956 عقداً في عام 2019، وذلك بحسب التقرير الإحصائي الصادر عن مركز دبي للإحصاء استناداً إلى البيانات الواردة من محاكم دبي بشأن عقود الزواج وواقعات الطلاق.

وأوضح المدير التنفيذي لقطاع التنمية والرعاية الاجتماعية في هيئة تنمية المجتمع حريز المر بن حريز ارتفاع معدلات الزواج بين الإماراتيين ليصل إلى 4.84 لكل ألف من السكان خلال العام الماضي, بزيادة قدرها 35.36% عن 2019, مشيرًا إلى انخفاض معدلات الطلاق بنسبة 12.4% بين العامين 2019 و2020 لتصبح 1.34 لكل ألف بدلاً من 1.53 في 2019 بسبب ظروف جائحة “كورونا”.

وأضاف ابن حريز أن معدل الطلاق أو الزواج الخام يعرف بأنه عدد حالات الطلاق أو الزواج لكل 1000 من السكان المسجلة خلال السنة, مؤكدًا أن الانخفاض الكبير والمتواصل في معدلات الطلاق الإجمالي بين الإماراتيين, يُعد مؤشراً إيجابياً على ارتفاع الوعي لدى أفراد المجتمع بأهمية التماسك الأسري وتحسن قدراتهم على تحمل المسؤوليات المتعلقة بالزواج والأسرة التي هي أصل استقرار وتقدم المجتمع.

وأكد أن الهيئة عملت مع شركائها على تطوير مؤشرات دقيقة ومعتمدة عالمياً لقياس معدلات الطلاق والزواج، يمكن الاعتماد عليها في وضع الخطط وتطوير المشاريع المتعلقة بمؤسسة الزواج والاستقرار والتماسك الأسري، مؤكداً بأن النتائج مطمئنة بأن الدولة تمضي بخطى راسخة في مجال تعزيز الاستقرار الأسري في المجتمع، باعتبار الأسرة نواة المجتمع، وهي المؤسسة الأولى التي ينطلق منها الفرد حاملاً المبادئ والأفكار والطموحات المستقبلية, لافتًا إلى أن مجتمع الإمارات يشكل الشباب النسبة الأعلى من أفراده وعليه فإن تذليل العقبات أمام الشباب لتكوين أسرة وتأهيلهم بالشكل الأمثل لتحمل مسؤولياتها والحفاظ عليها، يعد من أهم الأهداف التي يجب أن تسعى لها المشاريع والمبادرات المجتمعية.

وشدد بن حريز أن الظروف التي فرضتها جائحة فيروس كورونا، لعبت دوراً إيجابياً في هذا المجال إذ ساهمت بشكل لافت في ارتفاع عقود الزواج كنتيجة لانخفاض التكاليف والمظاهر غير الأساسية للزواج، مبيناً أن هذا الأمر ساهم كثيراً في تشجيع العديد من الشباب على الإقبال على الزواج وتأسيس أسر جديدة دون تكبد عناء الديون للإنفاق على مظاهر المغالاة التي تشكل عبئاً كبيراً على عاتقهم في بداية حياتهم, داعيًا إلى الاستفادة من هذه التجربة وجعلها نقطة تحول للارتقاء بوعي الشباب المواطنين لتغيير العادات السلبية والدخيلة على الموروث الثقافي، والمتعلقة بتكاليف الزواج، والتصدي للمشكلات المترتبة على مظاهر البذخ والمباهاة، وصرف الأموال في غير مكانها.

ودعا حريز المر بن حريز الشباب وذووهم إلى تنمية الحس الوطني لديهم بأهمية تكوين أسر صالحة تكون نواة في بناء المجتمع، وهذا لن يكون إلا من خلال حمل الكثير من الأعباء المالية عن الشاب، حتى يستطيع بدء مرحلة جديدة من حياته بلا منغصات، بالإضافة إلى التركيز على التوافق والتفاهم بين الزوجين والذي يعتبر جوهر الحياة الزوجية, معربًا عن أمله في الاستفادة من هذه التجربة في المستقبل حتى بعد عودة الحياة إلى طبيعتها بعد انتهاء جائحة “كورونا”.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.