تونس تطلق أول قمر صناعي محلي بالتعاون مع روسيا

بالتزامن مع احتفالها بعيد الاستقلال

تستعد الحكومة التونسية اليوم السبت لإطلاق أول قمر صناعي محلي الصنع بإمكانيات محلية 100% من مهندسين تونسيين في شركة تونسية خاصة وهي “تالنات”,بالتعاون مع روسيا, وذلك بالتزامن مع احتفالها بعيد الاستقلال, حيث أعلن مجمع “تلنات” أن المركبة الفضائية الروسية Soyouz2 ستنقل على متنها أول قمر صناعي تونسي “تشالنج وان” أو “تحدي واحد” لمداره حول الأرض انطلاقًا من قاعدة بايكونور الفضائية في كازاخستان.

ويشارك في عملية إطلاق القمر ”تحدي 1” فريق من المهندسين والمختصين التونسيين استعدوا لكل مراحل إطلاق القمر الصناعي والتي تخضع إلى بروتوكول شديد الدقة, وقد تم تأجيل موعد إطلاق القمر في مناسبتين من يوليو 2020 إلى شهر نوفمبر من نفس السنة، ثم إلى موعد العشرين من مارس الجاري.

وأعرب مدير المشروع المهندس أنيس يوسف أثناء وجوده بالمحطة الفضائية عن شعوره بالفخر والاعتزاز خاصة وأن الحدث سيتزامن مع ذكرى الاستقلال قائلًا إنها:”ستكون أجمل رسالة للشباب التونسي والعربي بأن الطموح لا سقف له، أخيرا سندخل إلى عالم تكنولوجيات الفضاء والصناعات المتطورة، وقريبا يتحقق حلم عشناه منذ 2016 وبدأنا في العمل عليه فعليا منذ أبريل 2018، نجحنا في تركيب قطع القمر الصناعي واجتزنا كل الاختبارات، والآن القمر جاهز للإطلاق على أن يستمر في المدار سبع سنوات”.

وأوضح أنيس يوسف أن مهمة القمر الصناعي التونسي تتمثل في تغطية العمل بتكنولوجيا الجيل الثالث للإنترنت وما يسمى إنترنت الأشياء وسيستخدم لأول مرة في العالم بروتوكول “لورا” (LoRa) في اتصالات الفضاء، وهو بروتوكول يسمح بالاتصال اللاسلكي بسرعة منخفضة للأجهزة المرتبطة بالإنترنت وذات الاستهلاك المنخفض للطاقة، ويستخدم في المدن الذكية والمراقبة الصناعية والزراعة الذكية، وسيعمل على تبادل المعطيات بين الأشياء في عديد المجالات ومنها النقل والفلاحة واللوجستيك، وذلك من خلال استقباله المعطيات وإرسالها للمزودين في مختلف دول الكرة الأرضية.

وكشف المهندس أن المشروع استغرق قرابة ثلاث سنوات من الدراسات والتخطيط وعمليات تصنيع وتطوير مختلف مكونات القمر الصناعي، مضيفًا إنه:”إنجاز حققه شباب مهندسون تونسيون لا يتجاوزون الثلاثين من العمر” معبرًا عن مدى تحمس الفريق لنجاح التجربة لتكون انطلاقة رائعة لمشروع كبير تخطط له الشركة يتمثل في إرسال كوكبة أخرى من الأقمار الصناعية المماثلة له، تبلغ 30 قمرا صناعيا في غضون 2030.

وأكد مدير عام المجمع صاحب المشروع محمد فريخة في حوار مع وكالة الأنباء الرسمية التونسية أن القمر الصناعي أنجز بكفاءات نحو عشرين مهندسًا تونسيًا تلقوا تكوينهم في مدارس المهندسين بتونس في اختصاصات البرمجيات والإلكترونيكس والميكانيك، وبدعم من خبرات تونسية تعمل في وكالات فضاء دولية، مضيفًا أن اختيار موعد العشرين من مارس 2021 الموافق للاحتفال بالذكرى 65 للاستقلال كان محض صدفة، ولكنها صدفة جميلة ومليئة بالدلالات.

ودعا محمد فريخة السلطات التونسية إلى المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لسنة 1974 حول الأقمار الصناعية ما سيمكن من تسجيل القمر الصناعي ” تحدي واحد” على سجل تونسي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.