اليوم..إطلاق القمر الاصطناعي “دي إم سات”

على متن صاروخ الإطلاق الروسي (سويوز 2.1 إي)

يتم اليوم السبت إطلاق القمر الاصطناعي «دي إم سات1»، أول قمر اصطناعي نانومتري بيئي لبلدية دبي، على متن صاروخ الإطلاق الروسي (سويوز 2.1 إي) من قاعدة بايكونور الفضائية في كازاخستان، في الـ10:07 صباحًا بتوقيت الإمارات، بعد أن اكتملت اختبارات والاستعدادات الأخيرة والنهائية، فيما سينفصل القمر عن الصاروخ بعد الإطلاق في الـ 2:20 مساء، حيث سيتم استقبال أول إشارة منه الثالثة عصراً، للتأكد من نجاح المهمة وبدء مهمة عمل القمر التي تتجاوز 3 أعوام.

ويعقب نجاح الإطلاق وانفصال القمر الاصطناعي مرحلة اختبار الأجهزة العلمية التي يحملها ويجريها مهندسو مركز محمد بن راشد للفضاء، ويبلغ عددها 3 أجهزة، أحدها للتصوير والآخران أنظمة استشعار لعمليات رصد الغازات الدفيئة، فيما ستستمر الاختبارات بين 2 ــ 3 شهور، للتأكد من كفاءتها، ومن المقرر استقبال البيانات والصور منه خلال هذه الفترة والتعامل معها وتحليلها للاستفادة مما ستوفره من بيانات.

ويأتي القمر«دي إم سات 1» كثمرة تعاون بين بلدية دبي ومركز محمد بن راشد للفضاء، وفرق بحثية محلية وعالمية، متمثلة بمختبر تطوير الأنظمة الفضائية في جامعة «تورونتو» في كندا، الذي قام بتصنيعه لمدة 18 شهراً، ويستهدف القمر الذي يتمتع بأحدث تقنيات الرصد الفضائي البيئي في العالم، رصد وتجميع وتحليل البيانات البيئية وقياس ملوثات الهواء والغازات الدفيئة، وتطوير خرائط لتركيز وتوزيع الغازات الدفيئة في دبي والإمارات بشكل عام، فضلا عن دراسة التغييرات الموسمية لهذه الغازات ومراقبتها.

وسيتم توظيف البيانات التي سيوفرها القمر في مجالات عدة لإيجاد الحلول ووضع خطط طويلة الأمد لمواجهة تحديات تلوث المدن والتغير المناخي، حيث سيقيس معدلات انبعاثات الكربون وتأثيرها على معدلات النمو، ودراسة الأثر البيئي لاستراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050، و مخرجات استراتيجية الإمارات للطاقة 2050، بالإضافة إلى المساهمة في تنفيذ النظام الوطني لإدارة انبعاثات الغازات الدفيئة ضمن الخطة الوطنية للتغير المناخي للإمارات 2017-2050.

ويستهدف مشروع القمر الاصطناعي «دي إم سات 1» تعزيز الدور الريادي لدبي في تبني مشاريع نوعية وإعداد أبحاث رائدة تدعم دراسة التغيرات المناخية، بما لذلك من أثر تجاه تأكيد التزام الدولة ببنود اتفاقية باريس للمناخ، والتي تنص على توفير معلومات وبيانات حول انبعاثات الغازات الدفيئة، فضلاً عن بناء القدرات الوطنية في مجال دراسة وتحليل ظاهرة الاحتباس الحراري.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.