مدينة “الكويت” بين أقوى العواصم الاقتصادية بغرب آسيا

تعتبر مدينة الكويت واحدة من أهم العواصم الاقتصادية بالمنطقة، وواحدة من أهم المدن الخليجية والعربية، وترجع أهميتها لكونها ميناءً تجاريًا لدولة الكويت، واحتوائها على مطار الكويت الدولي، وقربها من ميناء الشويخ، الذي يقع على بعد ثلاثة كيلو مترات منها، ويحتوي على 21 رصيفًا حديثاً.
كما تنتج العاصمة الكويتية كثيرًا من السلع المرتبطة بالنفط، وتحتوي عددًا كبيرًا من المصارف وشركات التأمين والشركات الملاحية.
وتمتاز مدينة الكويت بشبكة جيدة من الطرق المرصوفة من الدرجة الأولى المزدوجة للسيارات تربطها بمدينة الأحمدي وبميناء الأحمدي، وبالمدن الكويتية الأخرى، كما تربطها بالحدود العراقية والسعودية.
تقع العاصمة الكويتية في قلب دولة الكويت، وتطل على ساحل الخليج العربي في الجزء الجنوبي من جون الكويت، وهي أكبر مدن البلاد، وتتألف من أربعة مناطق هي شرق وجبلة والمرقاب ودسمان.
وتحتوي العاصمة على جامعة الكويت، التي افتتحت في عام 1386هـ، 1966 م، وبرلمان الكويت “مجلس الأمة”، ومعظم الهيئات الحكومية، ومقرات معظم الشركات والبنوك الكويتية، ومكتبة الكويت الوطنية العامة، والمتحف الوطني الكويتي، وكلية الدراسات التكنولوجية، وتعتبر المركز الثقافي والسياسي والاقتصادي في البلاد.
في عهد الشيخ صباح بن جابر عام 1760م، تم تشييد سور الكويت الأول، وبلغ طوله 750 متر، وكان يمتد عند الساحل الواقع شمال منجدر بهيته في مكان قصر السيف اليوم.
ولم يبقى من المباني التي كانت بداخل السور سوى 4 مساجد وهي: مسجد السوق الكبير ومسجد الخليفة ومسجد العدساني ومسجد الحداد وكان السور يحتوي على خمسة بوابات وهي الفداع والمديرس من الغرب وقبلة وبن بطي والقروية، وقيل ست بوابات.
آنذاك كانت مدينة الكويت في السابق عبارة عن مدينة صغيرة جدًا، يحيطها السور، لكن بعد التوسع صار السور الأول خارجها، ولكن في عام 1814م، بني سور الكويت الثاني، وبلغ طوله 2300 متر، واحتوى على خمسة أبواب.
وفيما بعد تم تشييد سور الكويت الثالث، الذي بلغ طوله 7 كيلومترات وامتد حول مدينة الكويت بارتفاع قدره 4 أمتار وسمك 3 أمتار، وتكون من أربع بوابات وأضيفت بوابة خامسة لاحقا وهي بوابة المقصب والبوابات هم (من الشرق إلى الغرب): بوابة دسمان وبوابة البريعصي (لاحقاً بوابة الشعب) وبوابة الشامية أو بوابة نايف و بوابة الجهراء و بوابة المقصب.
وكانت مهمة حراسة البوابات تناط إلى الحراس وكان الحراس يقومون بفتح أبواب بعد صلاة الفجر كل يوم وتبقى الأبواب مفتوحة حتى بعد صلاة المغرب، حيث تغلق الأبواب، وكان للحراس غرفة نوم وغرفة للسلاح.
وفي أوائل الخمسينات من القرن العشرين قام الشيخ عبد الله المبارك الصباح باستبدال الحراس الموجودين بحراس مدربين من الجيش، آنذاك كانت مدينة الكويت تنقسم لعدة أحياء (أصبحت فيما بعد تسمى مناطق)، وهي : شرق وجبلة والمرقاب و أخيراً دسمان.
بعد ظهور نفط وتصدير أول شحنة عام 1946 مرت المدينة بطفره عمرانية أدت إلى التوسع العمراني ، ثم تم هدم السور الثالث المحيط بها في عهد الشيخ عبد الله السالم الصباح سنة 1957
وظلت المنطقة التي كانت داخل السور تُعرف باسم مدينة الكويت، وصارت فيما بعد هي العاصمة الرسمية للدولة، ومركز عمراني ونواة لمنطقة حضرية كبيرة يعيش فيها حوالي 13% من إجمالي سكان دولة الكويت.
وبعد الإجتياح العراقي للكويت عام 1990 لحقت بالمدينة العديد من الأضرار في البنايات والأماكن العامة و الجمعيات و مراكز التسوق و البيوت و المستوصفات وأرشيف الكويت الوطني ، ولكن تم إعادة ترميم الأضرار بعد التحرير.
في الوقت الحاضر تعد عاصمة الكويت واحدة من أحدث المراكز العمرانية في غرب آسيا، فهي تحتوي على بيوت فخمة وعمارات حديثة ومباني حكومية أنيقة مطلة على شوارع عريضة، وعمارات حكومية أنيقة، وأجمل الفنادق والمطاعم، العديد من المباني الضخمة ومراكز التسوق والمباني الرسمية للدولة وقصور الحكم، وعلى ساحل المدينة يوجد أول معمل أقيم لتحلية المياه في الخليج العربي.
ومن أبرز معالم مدينة الكويت: “مجلس الأمة الكويتي، المسجد الكبير، قصر العدل، برج التحرير، برج التحرير، قصر السيف، سوق الكويت للأوراق المالية، القاب، مكتبة الكويت الوطنية”، وفي عام 2016 تم اختيار مدينة الكويت لتكون عاصمة الثقافة الإسلامية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.