بعوض خطير قادر على نقل الأمراض يثير قلق العلماء في أميركا

ظهرت لأول مرة في جنوبي فلوريدا عام 2020

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون أميركيون ونُشرت في مجلة “علم الحشرات الطبي” الصادرة عن جامعة “أكسفورد” في مارس الجاري, أن فصيلة بعوض قادمة من موطنها الأصلي في المناطق الاستوائية من الأميركيتين، باتت تقيم بشكل دائم في ولاية فلوريدا، وتتميز بقدرتها الفائقة على نقل الأمراض, حيث عثر على البعوضة المعروفة باسم “إيديس سكابيولاريس” أو “الزاعجة الكتفية”، في مقاطعتي “بروارد” و”ميامي دايد” في جنوبي فلوريدا عام 2020.

وكونها نوعًا شائعًا في مناطق متعددة، بدءا من وادي “ريو غراندي” في جنوبي تكساس، وعبر غالبية أراضي أميركا الجنوبية، ووسط الأرجنتين، وفي أجزاء من منطقة البحر الكاريبي، فإن هذه “الزاعجة” تتمتع بحضور موثق في موائل متنوعة, لكن اكتشاف وجودها المفاجئ في فلوريدا، يقلق للعلماء، بسبب تاريخها المعروف في نشر الأمراض والفيروسات.

ويسلط الباحثون الضوء على أن فصيلة “إيديس سكابيولاريس” على وجه الخصوص، التي ثبت أنها تساعد في انتشار مسببات أمراض كثيرة، من بينها الحمى الصفراء، وفيروس التهاب الدماغ الخيلي، وفيروس “روكيو”، وغيرها, وتتغذى هذه الفصيلة على مجموعة كبيرة من الكائنات المضيفة، بما في ذلك البشر، والثدييات المستأنسة، وفي كثير من الأحيان، الطيور والقوارض والرئيسيات غير البشرية.

وأصبحت الفيروسات التي تنتقل عبر كائنات أخرى مثل الحشرات، أكثر إثارة للقلق, حيث لا يزال العالم يصارع جائحة “كوفيد-19”, وأوضح الباحثون أن اتساع نطاق الكائنات المضيفة لهذه الفصيلة من البعوض، يُشير إلى أنها في وضع جيد بيئيًا لتكون بمثابة جسر ناقل لمسببات الأمراض البشرية والحيوانية, ولاحظ العلماء أن هذا النوع، وعلى الرغم من أنه غازٍ، لم يظهر حتى الآن أي دليل على نقل الأمراض داخل ولاية فلوريدا.

ونقلت صحيفة “ميامي هيرالد”، عن مدير أبحاث مكافحة البعوض في مقاطعة ميامي، تشارلز فاسكيز، أن:”هذا النوع لم يستقر بعد جيدًا في فلوريدا، ولذلك لم نشهد أي حالات لانتقال المرض، لكننا سنراقب ذلك كما نفعل مع أنواع البعوض الأخرى التي تعيش هنا”.

ويمكن أن تنتقل هذه الفصيلة من البعوض عبر الطائرات، ومن خلال استيراد النباتات أو التربة وغيرها من مستلزمات الزراعة, وقد ناشد مؤلفو الدراسة بأهمية تشديد التنظيم، للحد من مسارات دخول الحشرات الغازية إلى الولايات المتحدة، إضافة إلى تعزيز المراقبة من جانب إدارات الصحة العامة بولاية فلوريدا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.