رحمة البدراوي..طفلة من ذوي الهمم تتفوق في السباحة والرسم والعمال اليدوية

رغم إصابتها بتفقم الأطراف وهي متلازمة جينية نادرة جدًا تؤدي إلى انعدام نمو الأطراف العلوية والسفلية

رغم إصابتها بتفقم الأطراف، وهي متلازمة جينية نادرة جدًا تؤدي إلى انعدام نمو الأطراف العلوية والسفلية، استطاعت رحمة البدراوي، طفلة مصرية عمرها 10 سنوات، تحدي ظروفها وهي في هذه السن الصغيرة، وفازت بمداليات ذهبية وفضية وبرونزية في مسابقات السباحة، وكذلك حصلت على ميداليات في مسابقات للرسم، إضافة لتقلدها منصب سفيرة الإصرار بالمجلس القومي للأمومة والطفولة في مصر.

وتقول عمة رحمة، زينب البدراوي، التي تتولى تربيتها، لموقع “سكاي نيوز عربية”، إنها عند ولادة رحمة بدون ذراعين، أدركوا أنها هدية من الخالق، واختاروا لها ممارسة السباحة، لكنها لم تكن تعلم أنها ستواصل التفوق والنجاح في السباحة لهذا القدر، مشيرة إلى أنهم ربوها على الثقة بنفسها، وأنها تستطيع القيام بكل شيء.

وتضيف زينب البدراوي، أنه بعد ولادة رحمة بفترة قصيرة بحثوا عن أطباء عظام متخصصين في هذه الحالات في القاهرة والإسكندرية، وبالفعل تم التوصل إلى طبيب، وأجريت لرحمة عمليتين، كان مدة كل واحدة منهم 9 ساعات.

وبدأت رحمة تدريبات السباحة منذ أن كان عمرها سنتين، وتهوى أيضا ممارسة الأشغال اليدوية والخرز، التي تمارسها بيديها ورجليها.

تقول عمتها، إنهم اختاروا السباحة لأنها رياضة مليئة بالتحدي والإصرار، وكانت تصطحبها من محافظة دمياط شمال مصر إلى العاصمة القاهرة مرتين أسبوعيا، لتعلم دروس السباحة، وهي الرياضة التي برعت فيها وحققت فيها ميداليات متنوعة في بطولات الجمهورية، حيث حصلت على أول بطولة لها وهي في عمر 6 سنوات، عندما كانت تعلب في فئة تحت 15 عاما، ورغم أنها كانت أصغر سباحة إلا أنها حققت المركز الثالث.

وتشير البدراوي إلى أن رحمة تحب إلى جانب ممارسة السباحة الرسم والأعمال اليدوية التي تقوم بها بيديها وقدميها، وتمارس الغناء أيضا، إضافة إلى شغفها بالاستعراض والموضة.

وشاركت رحمة في ملتقي “أولادنا” للرسم الذي شهد مشاركة أطفال من 37 دولة، وتمكنت من إحراز المركز الثالث، كما شاركت بأغنيه اسمها “بحور ألوان” مع فريق بلاك تيما.

وتقوم رحمة حاليا بتسجيل سلسلة قصص للأطفال، لحثهم على الاهتمام باللغة العربية وإتقانها كونها اللغة الأم، وتوضح الحكمة والدروس المستفادة من كل قصة تحكيها.

وأخبرت رحمة، موقع “سكاي نيوز عربية” أنها تتمنى أن تصبح مهندسة ديكور في المستقبل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.