مقابلة هاري وميغان تكشف أسرارًا عن العائلة الملكية البريطانية

بعد أن ظلت أبواب قصر باكنغهام مغلقة لسنوات طويلة

كشف الحوار الذي أجرته الإعلامية الأميركية الشهيرة أوبرا وينفري لمدة ساعتين مع الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل، أسرارًا عن العائلة الملكية, بعد أن ظلت أبواب قصر باكنغهام مغلقة لسنوات طويلة أمام العامة، حتى جاءت تصريحات هاري وزوجته عن طبيعة الحياة داخل العائلة البريطانية.

وأوضحت ميغان خلال حديثها عن حملها لطفلها الأول أرشي، إن العائلة المالكة:”لا تريده أن يكون أميرا ولا تريد أن توفر له الأمن”, وعندما سألتها الإعلامية الأميركية عن السبب، قالت إن هناك “مخاوف ومحادثات حول لون بشرته عند ولادته”، بحسب زعمها, وحاولت أوبرا الضغط على ميغان للكشف عن صاحب التعليقات بخصوص لون بشرة الابن، لكن دوقة ساسكس قالت: “أعتقد أن الأمر سيلحق بهم ضررا بالغا”.

ورفض هاري أيضًا إعطاء تفاصيل ذلك مكتفيًا بالقول: “هذه المحادثة، لن أحكيها أبدا. كانت محادثة محرجة، وقد كنت مصدوما لدى سماعها”, وقد علق على هذه الإجابة، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس المصرية الدكتور حسن الخولي، قائلًا إن العائلة الملكية البريطانية:”تكيل بمكيالين في كثير من المواقف ويتم الكشف عن ذلك بمرور الوقت”, معتبرًا أن العائلة  تعاني من تناقضات في مواقفها، موضحًا: “تسوّق لنفسها كداعية للسلام والمساواة، وفي الوقت نفسه تتورط في سلوك مناقض تماما لما تدعو له”, متوقعًا أن:”تضعف صورة العائلة المالكة البريطانية مع مرور الوقت، وتنهار أمام العالم”.

واعتبرت الناقدة الفنية المصرية حنان شومان أن كل ما ينتج فنيًا عن العائلة الملكية “يُكسبها الانتشار العالمي والاهتمام الكبير”, مضيفة لموقع سكاي نيوز عربية:”مسلسل Bridgerton، المصنف رومانسيا، على شبكة نتفليكس العالمية، من إنتاج عام 2020، وفيه تم تصوير اللوردات والسيدات في أوائل القرن التاسع عشر في بريطانيا باللونين الأسود والأبيض، فيما تركز الأحداث على هذا الدمج الذي يزيح معها أي اتهامات بالعنصرية تلاحق العائلة الملكية”.

وتبلغ أحداث المسلسل ذروتها عندما تقف الشخصية “ذات البشرة السمراء” في المسلسل لتشرح بشكل رائع كيف ولماذا تم دمج هذا “المجتمع”، والإجابة كانت ببساطة هي أن الملكة شارلوت ملكة بريطانيا العظمى وإيرلندا منذ عام 1761 حتى وفاتها في 1818 هي شخص ملون من أصول إفريقية.

ولطالما ظلت أصول الملكة شارلوت، محل جدل في بريطانيا، حيث يعتقد بعض المؤرخين أنها كانت أول امرأة سمراء بريطانية، وأن أحفادها بما في ذلك الملكة فيكتوريا والملكة إليزابيث الثانية من أصول إفريقية، وهو ما واجهه بعض العلماء والمؤرخين في إنجلترا بالرفض على الدوام، واعتبار أن الدليل على ذلك الانتماء ضعيفا.

وعندما تزوج هاري من ميغان، نال أسلاف الملكة شارلوت الملكيين إعجابًا من الجمهور، رغم من أنه لم يخف رفضًا مكتومًا من داخل العائلة الملكية لتلك الزيجة، وذهبت الدراما إلى طروح تُظهر تسامح عرقي منذ بذوخ الإمبراطورية البريطانية، كما فعل Bridgerton .

وأشارت الناقدة المصرية إلى أن:”السينما قادرة طوال الوقت على ترسيخ صورا ذهنية في عقل الجمهور. إنها قادرة على رسم صور مغايرة للواقع”, مؤكدة: “المبدع يمتلك دائما الخيال والقدرة على التعبير، والتغيير أيضا. صحيح أن الفنون تُقتبس من الواقع، لكن يمكنها أن تحيد عنها”، مشبهة ذلك بقولها إن العمل الفني يمكن أن يبدأ بـ”خط مستقيم” ليتعرج إلى أن يصبح على هيئة “دائرة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.