سماء دبي مؤهلة لتحقيق حلم السيارة الطائرة

توقع لوران سيسمان، نائب الرئيس التنفيذي، للأنظمة غير المأهولة بشركة «ليوناردو» العالمية المتخصصة في مجال الدفاع والفضاء، ومقرها إيطاليا، أن تكون دبي من أولى مدن العالم تطبيقاً  للسيارة الطائرة، حيث تظل سماء الإمارة مساراً استراتيجياً لانسيابية حركة الناس والبضائع على المديين القصير والطويل.

وأوضح أنه بالنظر إلى سماء دبي، سنستمر بالطبع في رؤية طائرات كبيرة تعبر المسارات الدولية، ولكننا أيضاً سنرى طائرات صغيرة بدون طيار تنقل البيتزا من المطعم المفضل أو تنقل عينات بيولوجية من عيادات صغيرة إلى مستشفيات، مجهزة بتكنولوجيا تحليل خاصة».

وقال إنه عند الحديث عن التنقل الجوي في المناطق الحضرية، يجب إدراج التقنيات والإجراءات والبنى التحتية واللوائح التي يمكن أن تقدم خدمات جديدة في هذا المنحى، على سبيل المثال، فيما يخص نقل الأشخاص داخل المدن عبر طائرات تعمل بالكهرباء، وبمقدورها الإقلاع والهبوط عمودياً، وسيكون هذا عنصراً أساسياً لتطوير مدن أكثر ذكاءً وأماناً وتواصلاً.

وأضاف أن بعض المشغّلين الأمريكيين يعملون بالفعل على إعداد خطة في هذا الجانب، وكان من المتوقع قبل جائحة «كوفيد 19» إطلاق هذا النوع من الخدمات خلال بضع سنوات باستخدام أساطيل من عشرات السيارات في المدن الأمريكية الرئيسية، ويتوقع هؤلاء المشغلون أن تكون هناك سوق نشطة في 49 مدينة حول العالم بأساطيل من 300-900 سيارة في كل مدينة بحلول 2032.

وأوضح أن هذا قطاع أعمال جديد، تنظر إليه «ليوناردو» باهتمام كبير، إذ يفتح عدداً من المسارات الممكنة من خلال العديد من الشركاء، وعبر توقيتات محددة، وملفات تعريف المخاطر، والالتزامات المالية.

لافتاً إلى أن شركته، تعتبر صناعة تنقل الأفراد أحد اختصاصاتها الرئيسية، وكانت منذ أكثر من 10 سنوات أول من طور مفهوم «eVTOL» من خلال مشروع «Project Zero» الأول من نوعه في العالم.

وأشار إلى أن شركة «ليوناردو» تستهدف تقديم صورة شاملة عن رؤيتها لعالم التنقل خلال فعاليات معرض «إكسبو 2020 دبي».

حيث ستقوم بعرض أول طائرة «AW609» تجارية، وهي نوع جديد يجمع بين الإقلاع والهبوط العمودي بنفس سرعة وراحة الطائرة التقليدية، ويبشر بعصرٍ جديدٍ من التنقل في البيئات الحضرية، وبين نقاطٍ محددة بجمعها الفريد بين أداء الطائرة ومرونة المروحية، وهي الآن بصدد الحصول على الموافقة من السلطات المختصة لاستخدامها في أغراض مدنية، وتتضح فوائد هذه التكنولوجيا للتنقل عند السفر لمسافات طويلة بين المدن، مع إمكانية استخدامها في أدوار أخرى، كالخدمات الطبية الطارئة.

وأضاف: ستقدم «ليوناردو» بالتعاون مع شركة «فالكون» لخدمات الطيران الإماراتية لزوار المعرض العالمي مفهوماً جديداً ومبتكراً لمباني طائرات الهليكوبتر، والذي سيكون بمثابة مركز لعمليات نقل كبار الشخصيات من الزوار، ويتضمن المفهوم الجديد مهبطاً، ومتاجر وصالة خاصة بركاب الدرجة الأولى تحت سقف واحد، وهو يعتمد تقنيات إعادة تدوير المواد.

وذلك في مبادرةٍ لتلبية للطلب المتزايد على خدمات النقل العصري والمستدام بواسطة طائرات الهليكوبتر في المناطق الحضرية. ويتميز المفهوم الجديد بإمكانية فكه ونقله في ختام المعرض بفضل استخدام المواد القابلة للاستخدام المتكرر.

كما ستساهم «ليوناردو» عبر الجناح الإيطالي، بصفتها الراعي البلاتيني، من خلال عرض بعض تقنياته المميزة، مثل الساعة الذرية أو النبض الحقيقي لنظام الملاحة عبر الأقمار الصناعية الأوروبي (Galileo)، إلى جانب آلة الحفر الفضائية، التي صممتها الشركة لصالح «إكسبو»، فضلاً عن تنظيم عدد من الفعاليات التعليمية والتفاعلية المخصصة للطلاب الشباب والشركات الناشئة المحلية.

وأضاف: نحن على يقين من أن معرض «إكسبو» سيتيح للزوار فرصة التعرف على آلاف التجارب والحصول على الكثير من المعرفة والخبرة في مكانٍ واحد.

حيث ستحاول جميع الدول والشركات المشاركة تقديم أفضل ما لديها، في حين ستمكن الميزات التكنولوجية الفائقة من استعراض ملامح المستقبل خلال العشرين عاماً المقبلة، من مهام الحياة اليومية إلى استكشاف الكواكب الجديدة، والتي ستحتاج البشرية إلى التكاتف والتعاون من أجل ضمان استمرارية تنمية كوكب الأرض، و«إكسبو» سيشكل عامل تمكين مهماً في هذا المجال.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.