مسلسل “أحمس الملك” يثير الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي

المقرر عرضه خلال شهر رمضان المقبل

أثار المسلسل المصري “أحمس الملك” الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة, ونال انتقادات حادة قبل عرضه في الموسم الرمضاني المقبل 2021, حيث طال الهجوم الملصق الدعائي للمسلسل، الذي يظهر فيه الفنان عمرو يوسف بلحية، بينما النصوص التاريخية تقول إن أحمس كان حليقا, ووصلت الانتقادات إلى القول بعدم صلاحية عمرو يوسف لأداء هذا الدور تحديدًا، بسبب أن أحمس كان أسمر البشرة، أسود العينين، شأن كل جنوبي مصري، على عكس هيئة يوسف.

وعلى الرغم من أن شركة الإنتاج أصدرت بيانًا صحفيًا، قالت فيه إن الملصق الدعائي لا يخصها، إلا أن الجدل لم يتوقف وامتد إلى مساحات تاريخية وفنية، اختلف حولها كتاب وباحثون مصريون، حول صحة الرواية التاريخية، وأحقية العمل الفني في التمرد على مفردات التاريخ المعروفة سلفًا.

وأوضح الباحث في علم المصريات بسام الشماع:”إن المسلسل مأخوذ عن رواية “كفاح طيبة” للروائي نجيب محفوظ، واصفًا إياها بالرواية الرديئة على المستوى التاريخي، وقد ترقى إلى درجة الخيانة, مؤكدًا أنه تعرف إلى تفاصيل المسلسل من أحد أعضاء فريق العمل، ولفت نظره الكثير من الأخطاء التاريخية التي يرى فيها إساءة للتاريخ المصري، وتشويه الرموز الوطنية، وهو ما يعتبره مسألة أمن قومي.

ويعدد الباحث في علم المصريات الأخطاء التي رصدها، في المسلسل، إذ يقول إن على رأس هذه الأخطاء، إظهار وقوع أحمس في غرام ابنة ملك الهكسوس، وهو ما يراه سقطة تاريخية كبيرة, كذلك يصف قصة كاموس شقيق أحمس الذي سبقه في حكم مصر، بالمزيفة، حيث تظهر أحداث المسلسل أن كاموس خائن، وقام الهكسوس بتربيته بعد وفاة والده سقنن رع تاعا الثاني.

ويرى الباحث المصري أن هناك إسقاطًا لدور مهم وبارز في الكفاح ضد الهكسوس، وهو جهود يعاح حتب، زوجة سقنن رع تاعا الثاني، التي كانت وصية على العرش بعد وفاة زوجها، أثناء طفولة كاموس، وقامت بتوحيد الجبهة الداخلية، وجمعت شتات الفارين, “كانت هذه السيدة أيضًا وصية على العرش، عندما توفى كاموس، وتبوأ يعاح نس، المعروف بـ”أحمس” العرش في عمر يتراوح بين التاسعة والعاشرة، وقدمت أيضًا خدمات جليلة، حتى أن ابنها أحمس أعطاها نوط الشجاعة المكون من ثلاث زجاجات ذهبية، عثر عليه في مقبرتها، لتصبح أول قائدة عسكرية في العالم”.

وأوضح الشماع أيضًا أن هناك أخطاء لا تغتفر في الأزياء منها، ارتداء كومبارس غطاء رأس ملكي، المعروف باسم نِمس، وهذا الرداء غير مخصص للعامة أو الجنود على الإطلاق”, مضيفًا:”بالإضافة إلى رداء “نِمس”، رصد الشماع خطأ آخر، في ارتداء أحد أفراد العمل خوذة، وفي هذه الحقبة التاريخية لم يكن معروفًا على الإطلاق ارتداء الجنود للخوذة، التي عرفت في عصور لاحقة”.

ويتابع الباحث: “هناك خلاف أيضًا حول وجود الدروع في هذه الفترة من التاريخ، لكن على كل حال، وجود درع يحمل نسرًا برسم معين، غير صحيح، لأن رسم النسر بهذا الشكل الظاهر على الدرع لم يكن معروفًا في مصر القديمة”, مشيرًا إلى أنه تواصل مع عدد من أهم الباحثين في التاريخ المصري القديم، وكذلك مع مسؤولين بارزين في هيئات الآثار المصرية وتأكد من الجميع، أن أي تواصل من فريق عمل المسلسل لم يحدث معهم على الإطلاق، مطالبًا بضرورة إيقاف العمل فورًا، وعدم عرض على الشاشات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.