هكذا حول لوك وتشارلي حافلة لندن الحمراء الشهيرة إلى منزل

اتخذ لوك وصديقته تشارلي قرارا بالسكن في حافلة لندن الأحمر الشهيرة ذات الطابقين،بدلا من البحث عن منزل يكلفهما أموالاً طائلة أو قروضاً قد تستمر لعقود

الفكرة بدأت عام 2017 لدى البحث عن أرخص بدلات الإيجار وبدائل لاقتراض مبالغ كبيرة من البنوك يتم تسديدها على مدى عقود.

وهنا لمعت الفكرة عند تشارلي، التي طلبت من والدها استغلال مساحة صغيرة من قطعة أرض يملكها في “إيسيكس” شرق لندن، لإيقاف الباص الشهير فيها مقابل دفع بدل إيجار شكلي.

وها هما اليوم يسكنان في الباص ذي الطابقين الذي يضم محتويات البيت الطبيعي كافة حتى أنه يضم أيضا موقد حطب للتدفئة.

وفي الطابق السفلي، توجد غرفة الاستقبال وطاولة الطعام وأريكتان، كما يوجد المطبخ الذي يضم طباخا وغسالة للملابس ومغسلة للأواني ومكانا لإعداد الطعام، أما الطابق العلوي فيضم الحمام وغرفة النوم والتلفاز الذي يواجه سرير نوم يكفي شخصين.

وتقول تشارلي لموقع “مترو” البريطاني إنها وشريكها استنبطا الفكرة من أحد البرامج التلفزيونية الشهيرة. وكانت الخيارات في البداية تتأرجح بين الكرفان وحاوية البضائع قبل الاستقرار أخيرا على الباص الأحمر ذي الطابقين.

ولا يزال مكان السائق في مقدمة الباص بلا تغيير، مما يعني إمكانية قيادته بشكل طبيعي، غير أن لوك وتشارلي يفضلانه حاليا في موقع الحالي بين حدائق شرق لندن.

وتشارك لوك وتشارلي في شراء الباص بسعر 2500 جنيه إسترليني غير أن كلفة رفع المقاعد وتغيير الداخل وتحويله إلى ما يشبه الشقة من طابقين وصلت إلى قرابة 15 ألف جنيه إسترليني.

 

واستمرت عملية التحوير قرابة عام كامل استخدم الزوجان خلالها الباص للتنقل إلى عملهما قبل أن تجبرهما الجائحة على “العمل من الباص”… والمقصود هنا “العمل من المنزل”.

تقول تشارلي إن تشجيع عائلتهما سمح بتحويل الفكرة إلى واقع، “وأن مدة التحوير استغرقت هذا الوقت الطويل لأننا، أنا ولوك، كنا نقوم بكل شيء بأنفسنا باستثناء الأعمال التخصصية للسباك والكهربائي وما شابه ذلك”.

وتبلغ المساحة الكلية للباص قرابة 50 متر مربع وهي مساحة “مثالية” لعائلة صغيرة من شخصين، بحسب تشارلي.

ويملك الباص الخدمات من ماء وكهرباء وغاز وإنترنت، حتى أن الفواتير تصل بانتظام إلى العنوان المثبت على الباص مثلما هو الحال مع أي منزل أو شقة تصلها الخدمات الأساسية في بريطانيا.

وفي المساحة المحيطة بالباص، شيد الزوجان حديقة جانبية خاصة قرب البحيرة ترعى فيها جديتان حيث فضلا تربيتهما على الكلاب والقطط بعكس خيارات الغالبية في بريطانيا.

ولأن الباص يضم نوافذ على جميع جدرانه في الطابقين، فإنه يتحول إلى مكان ساحر خلال الليل مع إنارة خافتة، فيما يكون الباص خلال النهار أشبه بشرفة مع نوافذ تطل على المناطق الريفية الخلابة في “إيسيكس” شرق لندن.

وتضيف تشارلي أنهما سعيدين للغاية في بيتهما الجديد ولن يستبدلانه بعقار، حتى إن امتلكا ما يلزم من مال لشرائه في المستقبل، مضيفة أن تحمل البرد خلال الشتاء حتى مع تشغيل التدفئة ليس سهلا بالنظر لصعوبة الطقس غير أن المكان يتحول إلى ما يشبه الجنة خلال فصل الصيف.

ويقول الزوجان إن العمل من المنزل يسمح لهما بالاستمتاع بالمساحات الخضراء في محيط الباص بعيدا عن ضوضاء المدينة وصعوبات التنقل في المركز وبعيدا عن التلوث، غير أن المكسب الأكبر من الفكرة أنهما يعيشان بسعادة غامرة مع بعضهما البعض.

ويؤكد لوك أن العمل في تطوير وتجميل الحياة على متن الباص، لا يتوقف وأن فكرته الحالية تركز على إمكانية تشييد حمام صيفي ملحق بالطابق الأرضي، فضلا عن إضافات أخرى مبتكرة لتسهيل الحياة اليومية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.