“شرطة أبوظبي” تُحذر من قيادة الدراجات الكهربائية غير المرخصة

مؤكدة تطبيق إجراءات قانونية مشددة بحق أصحابها

حذّرت شرطة أبوظبي من قيادة الدراجات الكهربائية وجميع الآليات غير المرخصة على الطرق العامة، أو استخدامها في مجالات غير مرخصة، مثل نقل الركاب والبضائع، مؤكدة تطبيق إجراءات قانونية مشددة بحق أصحابها في حال ضبطهم، والتي تتضمن إحالتهم إلى النيابة, حيث طالب سائقو مركبات بتشديد الرقابة على استخداماتها، لما تشكله من خطورة في بعض الحالات، ورصد مظاهر للقيادة العشوائية لأصحابها على عدد من الطرق الداخلية في الإمارة، إذ يزاحم بعضهم المركبات في نهر الطريق، والمشاة على الخطوط المخصصة لعبورهم.

وأوضح الرائد سالم أحمد الشامسي، من مديرية المرور والدوريات في شرطة أبوظبي، أن القانون يحظر قيادة الدراجات في غير الأماكن المخصصة لها، مشدداً على ضرورة ارتداء خوذة الرأس واستخدام أغطية الحماية للذراعين والركبتين وتزويد الدراجة بمصباح أمامي أبيض وخلفي أحمر، ووضع لوحة عاكسة للضوء لتنبيه مستخدمي الطريق, مشيرًا إلى أن دوريات الضبط المروري تراقب الطرق لضبط المخالفين، منبهاً إلى أن قيادة الدراجة الكهربائية على الطرق والأرصفة وخطوط المشاة، مخالفة للقانون.

وقد انتشرت الدرّاجات الكهربائية بشكل لافت على طرق أبوظبي ، وهي شكل هجين بين الدراجة الهوائية والنارية، إذ تتحلى بمظهر الدراجة الهوائية، إلا أنها تعمل بمحرك قوي، يشحن بالكهرباء, وتمثل ضرورة لمستخدميها، بسبب تعدد فوائدها، إذ تساعدهم على التنزه، والتنقل، والتخلص من التوتر والقلق, ولكن يستخدمها أفراد من الجنسية الآسيوية في أداء مهام تجعلها مصدر خطر على قائدها ومستخدمي الطريق الآخرين، مثل التعامل معها كوسيلة لنقل «الركاب» والبضائع، أو استعانة عمال بقالات ومخابز بها في نقل المواد الغذائية والطلبيات والمشتريات الأخرى إلى المنازل.

وبيّنت إفادات سائقي مركبات أن كثيراً من قائدي هذه الآليات لا يلتزمون باشتراطات السلامة والوقاية، مثل ارتداء الخوذة، بل يستخدمون دراجاتهم في نقل الركاب، فضلاً عن قيادتها بحركات بهلوانية. وأكد صاحب محلّ لبيع الدراجات الكهربائية (عمران.أ) أن:”هناك إقبالاً على شرائها، باعتبارها وسيلة تنقل رخيصة الثمن، وسريعة، ويمكن استخدامها في تنفيذ العديد من المهام، بفضل حجمها الصغير وسهولة تنقلها داخل الأحياء وانخفاض كلفة التشغيل، فضلاً عن إمكان إضافة حامل خلفي وأمامي لنقل أغراض مختلفة”.

وأضاف: “تتفاوت أسعار الدراجات الكهربائية من 500 إلى أكثر من 3000 درهم، وتبلغ سرعتها 50 كيلومتراً في الساعة، وتعمل من خلال بطارية يُعاد شحنها”, لافتًا إلى أن بعض أصحاب البقالات يعمدون إلى إجراء تعديلات على الدراجة، من خلال تركيب «سلال» من الأمام أو من الخلف، لتحميل الأغراض عليها.

واعتبر سائقون أن الدرّاجات الكهربائية تُشكل خطراً على الطريق «بسبب استخداماتها العشوائية», موضحين أنها تهدد حياة مستخدمي الطريق، إذ يمكن أن تتسبب في حوادث جسيمة، خصوصاً أن من يقودها ليس مؤهلاً أو حاصلاً على ترخيص لقيادتها، فضلاً عن سوء استخدامها على الأرصفة وخطوط المشاة.

وقال «أبوعمر» إنه لاحظ انتشار هذه الدراجات على الطرق، وعدم التزام أصحابها بقوانين السير والمرور، مثل «القيادة في نهر الطريق، والسرعة، والانحراف المفاجئ، الأمر الذي يمكن أن يتسبب في حوادث جسيمة»، داعياً إلى ضبط وتنظيم استخدامها.واتفق معه محمد ربيع، الذي قال إنه «لا يمكن للمتضرر، في حال وقع حادث تسبب فيه أحد قائدي الدراجات أن يحصل على حقه، سواء بإصلاح مركبته أو غير ذلك»، داعياً إلى وضع ضوابط مشددة على استخدامها. ولفت محمد أيوب إلى ضرورة وضع ضوابط لاستخدام «الدراجات الكهربائية»، مشيراً إلى أنها «تُشكل خطراً حقيقياً».

وشدد «عبدالله. أ» (صاحب بقالة) على فوائد الدراجات الكهربائية, وقال إنه يعمد إلى توصيل الطلبيات إلى المنازل بها لأنها أسرع من الدراجة الهوائية، وأخطارها محتملة, مضيفًا: «الدراجات الكهربائية تزداد في كل يوم، وعلى المسؤولين أخذها في الاعتبار لأنها أصبحت وسيلة نقل بديلة لكثير من الناس، صغاراً وكباراً، وهي تسهم في تخفيف أزمة السير في ساعات الصباح والمساء».

وأكد مستخدمون للدراجة الكهربائية أنها وسيلة آمنة ورخيصة، تساعدهم على الانتقال ما بين أعمالهم ومنازلهم، خصوصاً أن كثيراً منهم من أصحاب الدخل المحدود, مشددين على ضرورة الالتزام التامّ باشتراطات الوقاية والسلامة، مثل ارتداء الخوذة والقيادة بعيداً عن سير المركبات.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.