الإمارات ضمن الأسرع عالميًا في الاستفادة من “كوفيد19”

وفقًا لتقرير دولي لمؤسسة "غالوب" الأميركية

سلط تقرير دولي لمؤسسة “غالوب” الأميركية، نشرته الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية, الضوء على تصدر حكومة دولة الإمارات حكومات العالم من حيث سرعة التعامل مع جائحة “كوفيد19”, خاصة في الاستفادة من التغيرات التي أحدثتها جائحة “كورونا” على مستوى إدارة الأعمال، وذلك تحت عنوان: “كيف غيّر (كوفيد–19) طريقة عمل الحكومات؟”، أنه في ظل التداعيات والتحديات العالمية التي تسببت فيها جائحة «كوفيد-19»، لم يعد بإمكان قادة الأعمال مواصلة العمل الإداري بطريقة تقليدية، تعتمد على «التسلسلات الهرمية» بطيئة الحركة والتواصل المحدود.

وأكد التقرير أنه:”رغم أن القادة في مؤسسات القطاع العام لا يتعرضون للكمّ نفسه من الضغوط التي يتعرض لها نظراؤهم في القطاع الخاص، فإن مسؤولياتهم الأخلاقية تكون أكبر بكثير”, داعيًا المؤسسات وجهات العمل إلى إعادة التفكير في ما وصفه بـ”العقليات والعمليات القديمة”، وتغيير أنظمة الإدارة للاستجابة بسرعة إلى التغييرات والاحتياجات المجتمعية, والاستفادة من “التجربة الإماراتية”، التي تمضي قدماً صوب حوكمة تتسم بقدر أكبر من المرونة، بينما تحتاج معظم الحكومات إلى تحسين هياكلها، واكتشاف طرق جديدة للعمل.

وذكر التقرير أن أبرز مسؤوليات قادة القطاع الحكومي، خلال الوقت الراهن، تتمثل في تحقيق رضا المتعاملين، وتعزيز تطلعات المواطنين بشفافية وأمانة، من خلال قيام قادة مؤسسات القطاع العام بإنشاء إدارات أكثر فاعلية وعدالة وشفافية للوفاء بتطلعات الأفراد، وتحقيق النتائج المأمولة, موضحًا:”غيّرت جائحة (كوفيد-19) كثيراً من الأمور في دول العالم أجمع، وأتاح هذا الاضطراب فرصة لبعض الحكومات لإعادة النظر في طريقة إدارة قطاعي العمل الحكومي والخاص. ومن هذا المنطلق، كانت حكومة دولة الإمارات من أسرع حكومات العالم التي استفادت من هذه الفرصة”، مستشهداً بمقولة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عندما أعلن عن التشكيل الحكومي الجديد في يوليو 2020: “يتمثل هدفنا في وجود حكومة تتميّز بالسرعة في اتخاذ القرارات، وتكون أكثر تكيّفاً مع التغييرات، وأفضل في اغتنام الفرص وفي التعامل مع المرحلة الجديدة في تاريخنا”.

وأشار التقرير إلى الجهود التي تبذلها حكومة الإمارات لتصبح أفضل حكومة في العالم، من خلال توطيد أنشطتها، وتفادي التأثيرات الأسوأ للبيئة غير التنافسية، التي أدّت إلى جعل القطاع العام أكثر ابتعاداً عن المخاطرة من القطاع الخاص، مستفيداً من مزايا المرونة، مؤكداً أن المؤسسات التي لا تستطيع التكيّف مع المتغيرات سينخفض نشاطها، وتكون النتيجة الحتمية اختفاءها، أو الاستحواذ عليها من مؤسسات أكبر, مضيفًا: “ينبغي على الحكومات أن تستفيد من تجربة دولة الإمارات، التي تمضي قدماً صوب حوكمة تتسم بقدر أكبر من المرونة، بينما تحتاج أغلب الحكومات إلى تحسين هياكلها، واكتشاف طرق جديدة للعمل، واسـتحداث عمليات لتخصيص الموارد وقيادة الأفراد لتحسين أداء المؤسسات الحكومية والموارد البشرية”.

وتطرّق التقرير إلى الأسباب المحفّزة لتحوّل المؤسسات وجهات العمل إلى نهج «المرونة المؤسسية»، مبيناً أن مؤسسة «غالوب» أجرت العديد من الدراسات واستطلاعات الرأي للمؤسسات، ووجدت أن “التواصل المفتوح، واتخاذ القرار السريع، والابتكار، عناصر أساسية لثقافات المرونة الناجحة. ويمكن تكييف هذه السمات مع المؤسسات الحكومية لمواءمة قيم وسلوكيات وخدمات القطاع الحكومي مع تطلعات الجمهور بصورة أفضل”.

وأفاد التقرير بأن المؤسسات التي تستخدم منهجية المرونة تحقق أداءً مالياً أعلى بنسبة 71%، مقارنة بالمؤسسات التي تكون فيها مبادئ المرونة محدودة, وتركز منهجية المرونة في القطاع الخاص على إسعاد المتعاملين بشكل عام، وتوفر العديد من مؤشرات الأداء الرئيسة التي تقيس مستوى المرونة، مثل: وقت التسويق، حصة السوق، الإيرادات، الربحية، جذب المتعاملين، التحول، ومؤشرات المشاركة.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.