الولايات المتحدة تفرض عقوبات على اثنين من قادة “الحوثيين”

على خلفية الانتهاكات المتواصلة بحق المدنيين ودول الجوار

فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على اثنين من القيادات العسكرية للحوثيين، على خلفية الانتهاكات المتواصلة بحق المدنيين ودول الجوار، والتي طالت منصور السعدي الذي يتولى منصب رئيس أركان ما يعرف بـ”القوات البحرية” في ميليشيات الحوثي، وأحمد الحمزي قائد “القوات الجوية” في القوات الموالية لها، حيث وصفتهما واشنطن بأنهما “ينفذان أجندة الفوضى الإيرانية المزعزعة للاستقرار”.

يستهدف هذا القرار نشاط هذه الميليشيات في اليمن، حيث نُظر إليه على أنه حصار لأنشطة إيران التي تضرب الاستقرار في المنطقة, بينما اعتبرت الولايات المتحدة أن دعم الإيرانيين للحوثيين قد “أطال أمد الحرب” في اليمن، كما تسبب في أسوأ أزمة إنسانية في العالم، مضيفة أن:”ميليشيات الحوثي وبدعم من إيران شنت حربا دموية على الشرعية في اليمن”.

وأوضحت وزارة الخزانة الأميركية أن:”الحوثيون استخدموا صواريخ بالستية وألغاما بحرية وطائرات مسيرة لمهاجمة المناطق السكنية والسفن التجارية”، كما أكد بيان الخزانة الأميركية أن ميليشيات الحوثي استهدفت الملاحة الدولية “بغض النظر عن طابعها المدني أو العسكري”, مشيرة إلى أن العقوبات على القياديين جاءت إثر “الهجمات الأخيرة التي شنتها الميليشيات، واستهدفت أحياء سكنية في جازان بالسعودية”.

وأكدت الوزارة أن الحرس الثوري الإيراني قدم للحوثيين الدعم العسكري لشن هجمات في اليمن وعلى السعودية، مضيفة أن:”نظام إيران قدم مساعدات مادية مباشرة للحوثيين بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيرة”, وأن “النظام الإيراني والحرس الثوري أشعلوا الحرب بدعمهم للحوثيين بالأسلحة والتدريب العسكري. والدعم الإيراني سمح للحوثيين بشن هجمات مروعة على المدنيين في اليمن والسعودية بما أسهم في تغذية الحرب الأهلية وزيادة معاناة اليمنيين”.

وأضاف البيان الرسمي الصادر عن الخزانة الأميركية، إن منصور السعدي “يشغل منصب رئيس أركان القوات البحرية في جماعة الحوثي، وهو العقل المدبر لهجمات مميتة ضد الشحن الدولي في البحر الأحمر، وقد قامت القوات البحرية لدى الحوثي مرارًا بتوزيع ألغام بحرية تضرب السفن بغض النظر عن طابعها المدني أو العسكري. ويشكل استخدام الألغام البحرية في الحرب الأهلية اليمنية خطراً على السفن التجارية وصيد الأسماك والمساعدات الإنسانية”.

وأشاد رئيس المنظمة اليمنية لمكافحة الإتجار بالبشر نبيل فاضل بالعقوبات الأميركية على القيادات الحوثية, مؤكدًا أنها تُعد بمثابة خطوة على “المسار الصحيح”, لافتًا إلى أن الانتهاكات الموثقة التي قامت بها المنظمات الحقوقية المحلية والأممية، تبرز حجم الإدانة بحق هذه الميليشيات المسلحة بدعم إيراني، التي فاقمت الوضع الإنساني لليمنيين، مضيفًا: “تقدمنا بأول بلاغ رسمي للأمم المتحدة بتاريخ 11 يناير عام 2019، من قلب العاصمة صنعاء، بخصوص حالات اختطاف واعتقال وإخفاء النساء واحتجازهن في سجون سرية تابعة للمدعو سلطان زابن، وهو أحد الأذرع الأمنية لميليشيات الحوثي، ومسؤول في جهاز التحقيقات الجنائية بالتنظيم المسلح، إذ كان حينها يحتجز نحو 120 امرأة”.

وأشار فاضل إلى صدور تقريرين بإدانة قيادات بتنظيم الحوثيين، حيث تمت إدانتهم “في تقرير مجلس الأمن رقم 2511، بالإجماع وبشكل صريح بخصوص اعتقال واختطاف النساء واستغلالهن جنسيا وإنشاء سجون سرية، كما طالب مجلس الأمن بمحاكمة ومحاسبة المتهمين القائمين على تلك الانتهاكات”, وبعد ذلك قرار مجلس الأمن 2564، الذي يتعلق بفرض عقوبات على شخصيات تابعة للحوثيين، بخصوص تهم ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، فضلا عن انتهاكات متعلقة بالنساء، وشملت سلطان زابن مدير البحث الجنائي، وعبد الكريم الخيواني مدير المخابرات لدى الميليشيات.

وأشارت وزارة الخزانة الأميركية إلى أن السعدي تلقى تدريبات مكثفة في إيران، وساعد في تهريب الأسلحة لليمن، فيما حصل الحمزي على أسلحة إيرانية الصنع لاستخدامها في الحرب، بما في ذلك شن هجمات بطائرات مسيرة, مؤكدة أنه سوف يتم تجميد كافة الممتلكات والمصالح في الممتلكات التابعة لهؤلاء الأشخاص في الولايات المتحدة، أو الخاضعة لملكية أو سيطرة مواطنين أميركيين, بالإضافة إلى ذلك سيتم “حظر أي كيانات يمتلكها واحد أو أكثر من الأشخاص المحظورين بنسبة 50 بالمئة أو أكثر بشكل مباشر أو غير مباشر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.