المريخ يقترب من نجوم الثريا في ظاهرة فلكية نادرة

لن تتكرر مجددًا إلا يوم 4 فبراير عام 2038

ينتظر العالم ظاهرة فلكية نادرة الحدوث ينتظرها المغرمون بعلم الفلك، يوم 3 مارس الجاري، عندما يقترن كوكب المريخ مع الحشد النجمي بلاييدس Pleiades أو الثريا (الأخوات السبع)، الموجود في برج الثور, والتي لن تتكرر مجددًا إلا يوم 4 فبراير عام 2038، حيث تقع هذه الظاهرة عندما يقترب الكوكب الأحمر من عنقود نجوم الثريا ويفصل بينهما 2.6 درجة، وهو الاقتران الأقرب للجرمين السماويين منذ 30 عامًا.

ويوضح الرئيس السابق لقسم الفلك بمعهد البحوث الفلكية والجيوفيزيقية أشرف تادرس، ما وراء الظاهرة الفريدة: “يمكن مشاهدة هذا الاقتران بالعين المجردة لسكان نصف الكرة الشمالي، عند دخول الليل في السابعة مساء تقريبا وحتى غروب هذين الجرمين السماويين في الحادية عشرة والنصف مساء, مضيفًا أنه يمكن رؤية هذا المشهد في الأيام من 2 حتى 6 مارس، لكن الاقتران الحقيقي سيكون يوم 3 مارس، إذ سيكون المريخ أقرب ما يمكن للثريا أو دعنا نقول أن الزاوية بينهما أقل ما يمكن 2.6 درجة.

ويوضح أستاذ علم الفلك أن الثريا أو الشقيقات السبع هو عنقود أو حشد نجمي مفتوح يقع في كوكبة الثور، وهو أحد ألمع وأشهر الحشود النجمية الموجودة في السماء والتي يمكن رؤيتها بالعين المجردة, لافتًا إلى أنه يتكون من نجوم شابة يميل لونها إلى اللون الأزرق دليلا على الشباب وصغر العمر، وهناك سبع نجوم في هذا الحشد هم ألمع نجومه وهم سبب التسمية، مشيرًا إلى أن هذا الحشد يبعد عن الأرض حوالي 444 سنة ضوئية وعمره في حدود 100 إلى 150 مليون سنة.

ويحلل أشرف تادرس ظاهرة الاقتران، واصفًا إياها باقتراب جرمين سماويين من بعضهما البعض ظاهريا عند النظر إليهما من الأرض، أي عندما تكون المسافة الزاوية بينهما أقل ما يمكن، أما الحقيقة فبينهما مسافة خطية كبيرة جدا، تقدر بمئات السنين الضوئية أو بآلاف الملايين من الكيلومترات, موضحًا: “عند الاقتران الزاوي نرى كوكب المريخ ومن خلفه الثريا وكأنهما يلتقيان في السماء، وهناك عشرات الاقترانات التي تحدث في العام بين القمر والكواكب والنجوم والحشود النجمية إلى آخره، فاقتراب أي منهم من الآخر ظاهريا يسمى اقتران.

وأكد تادرس إنه يمكن رصد وتصوير الاقترانات عن طريق التلسكوبات والكاميرات الخاصة لحساب بعض البارامترات التي تفيد في بعض الدراسات الفلكية، كما يحب هواة الفلك والمهتمين برصد السماء متابعة مثل هذه الاقترانات لمشاهدتها بالعين المجردة أو رصدها وتصويرها بالتلسكوبات أو النظارات المعظمة, موضحًا طريقة تحديد مواعيد الاقترانات؛ فيقول: لكل زوج من الاقترانات موعد لحدوثه، وعدد لتكراره، وكل تلك المواعيد مدونة في جداول ولها حساباتها الفلكية بالدقيقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.