أشهر مصمم معارك السينما المصرية يكشف كواليس فيلم السقا الجديد

شارك في العديد الأعمال أبرزها "الممر" و"الفيل الأزرق" و"إبراهيم الأبيض"

كشف مصمم المعارك الشهير بالسينما المصرية أندرو ماكينزي عن كواليس فيلم أحمد السقا الجديد “العنكبوت”, حيث يطمح تنفيذ مشاهد حركة غير مسبوقة في التجارب الفنية التي يتعاون خلالها مع كبار المخرجين في مصر، الأمر الذي دفعه إلى خوض مغامرات تتسم بالإثارة مع عدد من النجوم مثل أحمد السقا.

وشارك ماكينزي في أول فيلم له بمصر وهو “ملاكي إسكندرية” عام 2005، وانضم إلى فريق عمل فيلم “الجزيرة” للمخرج شريف عرفة، ثم استقر بعدها في القاهرة ليضع بصمته في أعمال عديدة من أبرزها “الممر” و”الفيل الأزرق” و”إبراهيم الأبيض” و”حرب كرموز” و”ما وراء الطبيعة”.

وحقق مصمم المعارك القادم من جنوب إفريقيا طفرة في تصوير مشاهد الحركة والمواجهات الحربية التي يتحدث عن كواليسها لموقع “سكاي نيوز عربية” ساردًا أصعب المواقف التي عايشها خلال مسيرته ورأيه في أفضل نجوم “الأكشن” بمصر, ويقول ماكينزي: “عند المجيء لمصر كانت الأفلام الكوميدية هي السائدة، حاولت المساهمة في تصميم مشاهد حركة أكثر جاذبية، وفي السنوات الأخيرة قمنا بتسريع وتيرة العمل لنقل السينما المصرية إلى مستويات جديدة”.

ويعتقد أن فيلمه الأخير “العنكبوت” سيحظى بإعجاب عشاق السينما عند عرضه قريبا لاحتوائه على لقطات ساحرة لم تظهر من قبل في الأعمال المصرية، ساعده على ذلك حماس بطل العمل السقا والمخرج أحمد نادر جلال، وفقا لتصريحاته لموقع “سكاي نيوز عربية”, مضيفًا: “في فيلم ’العنكبوت، نقدم شيئاً جديدا ليس في مصر فقط ولكن للسينما العالمية أيضًا، جربنا تقنيات حديثة في التصوير، ودفعنا السقا إلى مساحة لا تصدق في مشاهد الأكشن، كانت تجربة محفوفة بالمخاطرة لكن النتائج جيدة للغاية”.

ويوضح ماكينزي اهتمام السقا بظهور مشاهد الحركة في أعماله على أفضل صورة ممكنة قائلًا: “هو بطل الأكشن الأول في مصر، وعلينا أن نشكره على أدواره التي منحت الشعبية لأفلام الحركة، يوافق بشجاعة على أخطر المشاهد ليمنحها المصداقية عند الجمهور”, متذكرًا الموقف الأصعب بمسيرته في كواليس فيلم “إبراهيم الأبيض” من إخراج مروان حامد، كان عليهم إشعال النيران بجسد السقا في مشهد النهاية دون الاعتماد على “دوبلير” ولم يكن يُسمع وقتها عن حرق ممثل رئيسي في عمل ضخم، بحسب مصمم المعارك الخمسيني.

ويتابع ماكينزي قائلًا: “أخطر المشاهد على الإطلاق، لم يكن هناك مجال للأخطاء لأن السقا سيتعرض حينها لأذى شديد، وضعنا خطة محكمة وأحضرنا طاقم سلامة عالمياً وحققنا المطلوب من دون وقوع خسائر، عندما شاهده توم كروز قال إنه فيلم أكشن رائد في المنطقة”.

وشارك مصمم المعارك الشهير في مسلسل “ما وراء الطبيعة” الذي عرض في نوفمبر الماضي على منصة “نتفليكس” العالمية وهو عمل رعب وإثارة مستوحى من سلسلة روايات للكاتب المصري أحمد خالد توفيق، واجه ماكينزي العديد من التحديات لكن سرعان ما نجح في تخطيها مع فريق عمله, موضحًا أن: “العقبة الرئيسية في مشاهد الحركة بالمسلسل الحاجة إلى (كابلات) لا تتوافر داخل مصر، توجد فقط في هوليوود وعدد من الدول، كان علينا تصميم أساليبنا الخاصة لنقل أفكار المخرج والمؤلفين”, لافتًا إلى أن: “صممنا خصيصا كابلات ومنصات إضاءة داخل القاهرة، وأثناء التصوير حالفنا التوفيق في وجود شخصية مثل راقصة البالية شيماء إبراهيم لأنها أدت ببراعة شخصية ’الجاثوم‘ التي تحتاج إلى حركات بهلوانية في الهواء ومجهود بدني ضخم”.

ويرى مصمم المعارك في فيلم “الممر” أن تلك النوعية من الأعمال تسهم في تطور صناعة الأكشن وظهور مستوى عالٍ لمشاهد الحركة مؤكدا لموقع سكاي نيوز عربية أهمية انتشارها بصورة دائمة, قائلا: “فيلم صعب للغاية، أمضينا عدة أشهر في التدريب على مشاهد القتال مع أبطال العمل، فعلنا أشياء غير تقليدية، وقمنا بتصوير الانفجارات والنيران داخل مواقع صحراوية وعرة، طاقم العمل والممثلون أظهروا أفضل ما لديهم”.

وأشار ماكينزي إلى: “عملت مع أغلب نجوم الحركة بمصر، أمير كرارة ممثل عظيم ومقاتل لامع، شاهدنا كيف واجه ’بويكا‘ في فيلم ’حرب كرموز‘ وأداءه اللافت خلال الأعوام الفائتة، أيضا محمد رمضان قدّم أفلاماً رائعة في سنوات عانت فيها الصناعة من ندرة الإنتاج”, وينتظر الرجل في نهاية العام الجاري عرض فيلم “كيرة والجن” الأضخم إنتاجيا في مصر بميزانية وصلت لأكثر من 10 ملايين دولار، وتعود أحداثه إلى عام 1919 مما استدعى مجهودا ضخما لمحاكاة تفاصيل الحياة كافة في تلك الحقبة الزمنية، وفقا لماكينزي.

وحرص ماكينزي منذ مكوثه في القاهرة على تكوين فريق من المصريين بناء على نصيحة من السقا يتحدث عنهم قائلا: “أنا محظوظ لأنني تمكنت من بناء فريق عالمي قادر على تحقيق مشاهد حركة جذابة ومبهرة، هم الآن لديهم الإمكانيات للمشاركة في أي فيلم بأنحاء العالم”.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.