الإمارات تُحقق نجاحًا باهرًا في العمل الخيري منذ بداية “كورونا”

تواصل استعدادها لتنفيذ المشاريع الرمضانية لهذا العام

سجلت دولة الإمارات نقلة نوعية جديدة في قطاع العمل الخيري في دبي على الرغم مع تحديات جائحة فيروس كورونا المستجد وفقًا لما أكده مسؤولون في القطاع، حيث شكلت نموذجاً فريداً في آليات العمل الخيري والإنساني، وتركت تأثيرات عميقة على فلسفته، في ظل ما فرضته الجائحة من تداعيات, موضحين إن الجائحة دفعت الجهات المرتبطة بهذا القطاع، لاتخاذ إجراءات وقرارات تنظيمية، تعزز الالتزام بالإجراءات الاحترازية المتخذة، والوصول السلس والآمن إلى المتبرعين والمحتاجين في هذه الظروف، مستفيدة من خبراتها ومرونتها ولياقتها المؤسسية، في ظل ما تملك من قوى بشرية مؤهلة، وبنية تحتية تكنولوجية، ساعدتها في تقديم خدماتها عن بعد.

وأكد المسؤولون استعدادهم التام لتنفيذ المشاريع الخيرية والرمضانية لهذا العام بأساليب عصرية وآمنة، على الرغم من استمرار الأزمة الصحية، متفقين أن تركيز الجمعيات الخيرية في صرف ميزانياتها داخل الدولة عزز ثقة الجمهور بها، وبأدائها، والجهود التي تقوم بها.

وأوضح المدير التنفيذي لقطاع العمل الخيري في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي أحمد درويش المهيري: “إن الجائحة كانت محركاً لإنشاء صندوق التضامن المجتمعي، تعزيزاً للجهود المبذولة لمكافحة تفشي الوباء، وتوجيه التبرعات لصندوق واحد، ليكون لها الأثر الأكبر في المجتمع، عطفاً على ضبط عملية التبرع، وفق القانون”, مضيفًا:”أسهمت مبادرة الصندوق في ضبط عملية التبرع خلال فترة الجائحة، ورصد الحملات غير المرخصة، لكن الدائرة حريصة على دعم وتشجيع مثل هذه الحملات، وأنشطة العمل الخيري، وفق الضوابط القانونية، لضمان وصول التبرعات لمستحقيها”.

وأضاف مدير عام جمعية دار البر عبد القادر الريس: “إن فلسفة العمل الخيري خلال الجائحة، أكدت الأدوار الإنسانية والخيرية والتنموية والاجتماعية التي تضطلع بها الجمعيات والهيئات والمؤسسات الخيرية، مشيراً إلى أن «دار البر»، وضعت استراتيجية خاصة للتصدي لتداعيات «الأزمة»، لضمان استمرارية الأعمال، وتعافي مختلف القطاعات، وحماية صحة المواطنين والمقيمين على أرض الدولة، والحفاظ على عافية الوطن وتنميته واستدامته”, مؤكدًا أن نجاح الجمعيات الخيرية يعد مؤشراً على مرونتها، وإمكاناتها العالية في مواجهة الكوارث وإدارة حالات الطوارئ، في ظل ما تملك من قوى بشرية مؤهلة، وما تملك من بنية تحتية تكنولوجية، عطفاً على دعم الدولة والشركاء الاستراتيجيين، ثم مساهمات وتبرعات أهل الخير والإحسان.

وأكد مدير عام «بيت الخير»عابدين طاهر العوضي استعدادات الجمعية لتنفيذ مشاريعها الخيرية والرمضانية لهذا العام، رغم استمرار الأزمة الصحية, مبينًا أن: «أثبتت جائحة «كورونا»، كفاءة المؤسسات الخيرية في الدولة، وقدرتها على مواجهة الأزمات والطوارئ، بفضل التطور التكنولوجي، وبيت الخير واحدة منها، حيث مكنتها بنيتها الإلكترونية الحديثة، من تحقيق الاستمرارية في أنشطتها المختلفة”, مشيرًا إلى :”وفرنا للمحسنين كل سبل التبرع والمساهمة عبر الموقع الإلكتروني والتطبيق الذكي والرسائل النصية SMS، وغيرها من الوسائل التي تضمن وصول التبرعات والمساعدات، مع تطبيق الإجراءات الاحترازية”.

وأشار أمين السر العام لجمعية دبي الخيرية أحمد مسمار: “إن مؤسسات وجمعيات العمل الخيري والإنساني في الدولة، أثبتت نجاحاً باهراً، وحرفية عالية، خلال عملها منذ بداية الجائحة، بالرغم من التحديات الميدانية والصحية واللوجستية التي فرضتها، لا سيما في طريقة الوصول إلى المحتاجين، مشيراً إلى انتقال هذا «القطاع» إلى مستويات أفضل من الأداء والتنسيق والإدارة، بفعل التجارب المكتسبة من العمل المتواصل وسط الأزمات والطوارئ”, كاشفًا عن خطة قيد التشاور لإحداث نقلة نوعية في طريقة عمل الجمعية خلال الفترة المقبلة، لا سيما في رمضان، تتعلق بآليات توزيع المساعدات المادية والعينة، تضمن إيصالها في أسرع وقت، والوقاية من انتشار عدوى الوباء.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.